1-     مذكرة هامة جدا فى تبديد منقولات زوجية

2- مذكرة فى جنحة سرقة سيارة

3-مذكرة فى جنح مستأنفة سرقة سوبر ماركت

 4-    مذكرة دفاع فى جناية تعاطى مخدرات 2015


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)
مذكـــــــــرة
جنحة هامة جدا فى تبديد منقولات زوجية




















ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2)
مذكـــــــــرة
جنحة سرقة سيارة

مقدمة الى محكمة جنح اول مدينة نصر

بدفاع السيد /0000000000000000000                      متهــــــــم

ضـــــــــــــــد

النيابة العامة                                                                                سلطة اتهــام

فى  الجنحة رقم 30938 لسنة 2013 جنح اول مدينة نصر والمحدد لنظرها جلسة 6/1/2014 م

الوقـــــــائع

نحيل بشأنها إلى ما ورد بالقيد والوصف الخاص بالنيابة العامة حرصا منا على ثمين وقت الهيئة الموقره دون تسليم بما أتى بالأوراق من مزاعــــــــــــــــــــــــــم.

قال تعالي:

يا أيـُّها الّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا . أنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى مَا فَعَلْتُم نَادِمين ( 

صدق الله العظيم 

مقدمة لابد منها

سيدي الرئيس ........عدالة المحكمة الموقرة 
حقا إن الحق ميزه لدى صاحبه يجعله في موقفا مشروع تتضافر فيه كل قوى النظام القضائي وعلى رأسها عدالة المحكمه لحمايته فمنذ كان الإنسان وحتى يكون سيبقى العدل جوهر شبائعه وسياج أمنه وأمل مفكريه . وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن اصطنع وقائع هذا القضية الملفقه وقدم المتهم إلى المحاكمه الجنائية و حسبنا أن لنا قضاءاً عدلا يفحص ويمحص عن الحقيقة ليحكم . وما الحكم إلا صفه من صفات الله اختصكم بها ...... ووفقكم الله في حكمكم.
وقد قضت محكمه النقض 
لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم وكان من المقرر أنه وإن لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات

"الطعن رقم 18490 لسنة 96 ق جلسة 2يوليو سنة 2003 م"

حقيقة الموضوع

بإلقاء بصيص من بصر العدالة الموقرة لأوراق القضية وإعمال الفكر والمنطق يتضح الموضوع فى الاتى :

ان المتهم شاب فى مقتبل العمر لم يجاوز الثالثة والعشرون من العمر وهو ليس من ابناء هذه المنطقة فهو من جنوب القاهرة بحلوان جاء الى شمال القاهرة ليسعى الى قوت يومه حيث انه يعمل فى مجال المعمار (مبيض محاره) .

وفى ذلك اليوم المشئوم وعقب خروجه من عمله بمدينة نصر متجها الى بيته فى المعصرة بحلوان وأثناء مشيه فى الشارع وجد المارة يهرولون – وفى تلك الايام التى تعيشها مصر الكل يحيا على حذر وخاصة فى تلك المنطقة القريبة من منطقة رابعة العدوية - فما ان شاهد الناس تجرى من حوله دون ان يعلم ما سبب ذلك فقام بالجرى مثلهم ,  خوفا مما قد يتوقع ان الشرطة او قوات الجيش تهاجم بعض المسيرات او غيرها  من تلك الامور التى تعيشها البلاد انذاك الا ان حظه السيئ جعل المجنى عليه يشك فيه انه من ضمن من كانوا يريدون الاعتداء على سيارته

–حسبما يدعي- فامسك به وتجمع بعض ساكنى المنطقة حوله على اساس انه من ضمن من كانوا يريدون الاعتداء على سيارة المجنى عليه , وتم طلب النجده بعد القاء القبض عليه بمعرفة المجنى عليه  وتم تحرير المحضر محل هذه الجنحة.

الطــــلبات

نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة وبحق

القضاء ببراءة المتهم مما نسب اليه من اتهام

للأسبــــــاب الاتيــــــــة

الدفاع وتأصيل الطلبات

1-بطلان القبض والاحتجاز لعدم مشروعيتهما وما تلاهما من اجراءات

2-عدم معقولية الواقعه كما صورها المجنى عليه

3-عدم وجود دليل بالأوراق او التحريات او شهود على صحة الواقعة

4-انتفاء جريمة السرقة لانتفاء ركن الاختلاس

اولا بطلان القبض والاحتجاز وما تلاهما من اجراءات

يتضح لعدالة المحكمة الموقرة وضوحا لا لبس فيه ولا غموض من اوراق القضية قيام الشاكى دون وجه حق بالقبض على المشكو فى حقه قبضا غير مشروع واحتجازه دون اى مسوغ قانونى فما الذى اعطى حق القبض للشاكى وباى صفه قام بالقبض على المشكو فى حقه واحتجازه لمدة اكثر من ساعة ونصف واى سلطة خولت له ذلك وما الجرم الذى ارتكبه وهو يجرى فى الشارع مثله مثل كل المارة عندما رآهم يهرولون فتوقع قدوم خطر محقق ارهب الناس فجرى مثلهم حتى يبيح الشاكي لنفسه ان يقوم بالقبض عليه واحتجازه دون امر من السلطات وذلك من الساعة الثامنة مساءا واستمرار احتجاز المشكو فى حقه حتى اقتياده الى قسم شرطة اول مدينة نصر الساعة الحادية عشر مساء بعد مرور اكثر من ساعة ونصف على احتجازه فان الذى يغتال حرمة الناس والمارة فى الشارع لا يتورع فى ان يلقى بالتهم جزافا لحاجة فى نفسه لا نعلمها ولكن الله يعلمها.

وحيث جرى قضاء محكمة النقض على أن بطلان القبض لعدم مشروعيته لازمه عدم التعويل في الإدانة عليه ولو كان الدليل الناتج عنه صادقاً بمعنى أن الغلبة للشرعية الإجرائية حتى ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات اسمى تغيّاها الدستور والقانون . لما كان ما تقدم . وكان اسناد الاتهام في الدعوى قائم على الدليل القولى وهو اعتراف المتهمين أمام الشرطة وبتحقيقات النيابة وقد تغى الدفاع ببطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد قبض باطل وإكراه مادى ومعنوى وإذ تطمئن المحكمة إلى هذا البطلان لما أوردته عن مسار التحقيق بدأ بالقبض على المتهمين وحجزهما بغير أمر من السلطات ومن الإكراه الذى لا تجد المحكمة بدأ من التسليم به بعد قعود المحقق عن تحقيقه هذا إلى عدم اطمئنان المحكمة إلى أن ما دون من عبارات الاعتراف قد صدرت ممن نسبت إليه دون تدخل من المحقق في صياغتها بما يخرجها عن حقيقة فحواها مما ينبني عليه إهدار الدليل المستمد من هذا الاعتراف . وأخيراً فإن المحكمة لا تطمئن إلى ورود عبارة الاعتراف مستقلة عما سبقها من إجراءات باطلة ، لما كان ذلك ،

(الطعن رقم 18753 لسنة 65 ق جلسة 15 / 12 / 1998 س 49 ص 1456)

هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة بطلان القبض والاحتجاز لحصولهما دون امر من السلطات المختصة ودون مبرر قانونى ولو صح ما ادعاه الشاكى بمشاهدته للمتهم عن وهو يسرق سيارته لما كان يستقيم مع طبائع الامور ان يتركه هو من معه يسرقون السيارة حتى ينتظر اهل الخير هم من يجرون ورائهم ليمسكوا بهم وهو فى انتظار اهالى الخير ان يعيدوا له سيارته ويمسكون بالجناة ,وبعد ذلك يقر بأنه غير متأكد من ان المشكو فى حقه من ضمن المتهمين من عدمه هذا على حد قوله فى المحضر الاولى المحرر الساعة الحادية عشر مساءا يوم 29/6/2013 .

ثانيا عدم معقولية الواقعه كما صورها الشاكى وتلفيق الاتهام

ويتبين لعدالة المحكمة الموقرة عدم معقولية هذه الواقعه وتلفيق الاتهام فى ان الشاكى ذكر فى المحضر المحرر الساعة الحادية عشر مساءا انه فوجئ بثلاث اشخاص ومعهم سلاح نارى (فرد خرطوش) قد قاموا بسرقة سيارته , وقد قام بعض اهالى الخير بالجرى وراء الاشخاص الثلاثة وتوقيفهم وقاموا بإمساك واحد والاثنين هربوا بعد اطلاق اعيره نارية فى الهواء .

وهنا يثور التساؤل الذى يكشف عدم المعقولية فى هذا التصوير و التلفيق فى هذه الاسئلة

1-  هل يعقل ان يشاهد الشاكى المتهمين يسرقون سيارته امام عينه ويتركهم يفعلون ما يشاءون دون اى رد فعل ؟

2-  هل يعقل ان يقف صاحب السيارة مكتوف الايدي وهى تسرق امامه ويتركها حتى تتحرك ثم يقوم اناس اخرين لا تربطهم به اى علاقة بالجرى وراء من يحملون السلاح ويستقلون سيارة ؟

3-  هل يعقل ان يسابق جرى اهل الخير سرعة السيارة ويقومون بإمساك حرامى يحمل سلاح بكل هذه السهوله ؟

4-  هل يعقل – ان افترضنا جدلا صحة الصورة المسطرة بمحضر الواقعة - ان يقوم الاهالى بإلقاء القبض على احد السارقين الذين يحملون سلاح ثم يتركونه مع صاحب السيارة ولا يقومون باصطحابه مع صاحب السيارة الى قسم الشرطة ؟

5-   لماذا انفرد صاحب السيارة بالشهادة والرواية المسطرة بالمحضر طالما كان معه اهل الخير ؟

ان كل هذه الاسئلة لها اجابه واحده

الا وهى عدم معقولية الواقعه واستحالة حدوثها كما صورها صاحب السيارة

وذلك فى اطار الاجابة على كل هذه التساؤلات بالإضافة الى تلفيقه هذا الاتهام الذى لا يتسق مع واقع العقل او منطق الامور .

ويتجلى التلفيق لعدالة المحكمة من عدم اتساق الصورة التى صورها المبلغ مع العقل ومنطق الامور ,

اضافة الى تعمد الكذب الذى يتأكد لعدالة المحكمة الموقرة بالإضافة الى عدم معقوليته من تناقض اقوال المبلغ صاحب السيارة فى محضر الشرطة اى ان التناقض حدث فى وقت واحد ومكان واحد الا وهو اثناء تحرير المحضر وداخل قسم الشرطة , وذلك فى الصفحة الثانية من المحضر المحرر الساعة الحادية عشر ونصف حيث ذكر فى اقواله فى اعلى الصفحة ان الاهالى قاموا برد له كل متعلقاته الذى يدعى انها تم سرقتها ثم عاود فى الاجابة على السؤال الثانى وغير اقواله وذكر انه لم يتم رد حافظته له

وقضت محكمة النقض / . وحيث أن لا عبرة بما اشتملت علية الواقعة من بلاغة إنما العبرة بما اطمأنت إلية المحكمة واستخلصت من الأوراق

(نقض جنائي 1980/06/01 م الطعن رقم 1116 س 49 ق رقم 8 ص 44)

كما ان الشاكى لم يكن يحمل اثبات تحقيق الشخصية بحجة انها فقدت مع المحفظة , كما انه لم يقدم اى ثمة اوراق تفيد مدى علاقة الشاكى بالسيارة الثابت بياناتها بمحضر الواقعة وله هى ملكه من عدمه.

وما زاد على ذلك كله

ما ورد باقوال الشاكى باخر اقواله بمحضر الواقعة حيث قاله انه ( مش متأكد ان المشكو فى حقه (المتهم الماثل) من ضمن الحرامية ام لا) .

هذا مما يتضح لعدالة المحكمة الموقرة باليقين  - وذلك من تناقض اقوال الشاكى وعدم حمله تحقيق الشخصية او اوراق ملكية السيارة محل السرقة- بالاضافة الى تشككه فى ان المتهم من ضمن الحرامية الثلاثة الذى ذكرهم فى بداية التحقيقات انه شاهدهم يسرقون سيارته بالقدر الكافى  من المشاهدة التى جعلته يرى نوع السلاح الذى بيدهم الا انه لم يستطيع ان يتعرف على المتهم الماثل اهو من ضمن الثلاثة ام لأ .

مما يؤكد لعدالة المحكمة ويستقر فى وجدانها باليقين عدم معقولية الواقعه كما جاءت على لسان الشاكى وما شابها من مجرد تلفيق واضح وجلى , يثير الشك والريبة فى هذا الاتهام الذى خلى من السند

مما يكون والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم قد صادف صحيح القانون .

ويؤيد ذلك الاتجاه ما ارسته محكمة النقض فى احكامها ومنها :

" الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال، فإذا كانت المحكمة لم تنته من الأدلة التي ذكرتها إلى الجزم بوقوع الجريمة من المتهم بل رجحت وقوعها منه، فحكمها بإدانته يكون خاطئاً واجباً نقضه. "

(نقض 15/4/1946 مجموعة القواعد القانونية ج7 رقم 139 ص124)

(نقض 6/2/1977 مجموعة القواعد القانونية س28 ص180)

      " الأحكام الصادرة بالإدانة يجب ألا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين. "

(نقض 2/12/1973 مجموعة القواعد القانونية س24 ص1112)

ثالثا عدم جود  دليل بالأوراق او التحريات او شهود على صحة الواقعة

تعلمنا من احكام النقض انه :

" يكفى ان يشك القاضى فى صحة اسناد التهمه الى المتهم حكماً يقضى له بالبراءة اذ المرجع فى ذلك الى ما يطمئن اليه من تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم ان الدعوى من بصر وبصيرة ."
 (نقض جنائى رقم 1314 بتاريخ 16/8/1980 س49 – رقم 2 ص 17)
"وحيث انه لا عبره بما اشتملت عليه الواقعه من بلاغه انما العبره بما اطمئنت اليه المحكمة واستخلصت من الاوراق"
(نقض جنائى رقم 1116 بتاريخ 6//1980 س49 – رقم 8 ص 44)

وانه بمجرد القاء بصيص من بصر العدالة على اوراق القضية يتبين للعدالة انها خلت من اى دليل مهما قلت مصداقيته او قرينه على ارتكاب المتهم لما نسب اليه من اتهام , بل بالعكس لقد اقر الشاكى (المجنى عليه) بانه مش متأكد ان المتهم من ضمن الحرامية ام لأ .

كما ان الشاكى قد انفرد بالشهاده ونحى ما قال عنهم انهم اهالى الخير فى حين كان بامكانه من السهل جدا ان يستعين باى منهم لتقوية حجته امام قسم الشرطة , بالإضافة الى ان الاوراق خلت من ثمة اى تحريات من وحدة  المباحث تؤكد او تنفى الواقعه .

هذا كله يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة من عدم وجود دليل على صحة  الواقعه او شاهد رؤية او تحريات مما يجعل الشك والريبة هما المسيطران الاساسيان على محور وقائع هذه القضية

وهذا ما اكدته محكمة النقض فى حكم لها :

"وكانت الاحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال "
(نقض جنائى 514 لسنة 46ق جلسة 6/2/1977)
وحيث انه من المستقر عليه فقهاً وقضاءاً ، وهذا ما اكدته محكمة النقض :
" لما كان يكفى فى المحاكمة الجنائية ان يتشكك القاضى فى صحة اسناد التهمة الى المتهم لكى يقضى بالبراءه ، اذ مرجع الامر فى ذلك الى ما يطمئن اليه فى تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم ان المحكمة محصت واقعة الدعوى واحاطت بظروفها وبأدله النفى فرجحت دفاع المتهم او ادخلتها الريبة فى صحة عناصر الاثبات.
( طعن رقم 1619 لسنة 60ق جلسة 23/12/1988 س 49 – ص 1516)
كما قضت " بأن لمحكمة الموضوع القضاء ببراءة المتهم متى تشككت فى صحة اسناد التهمه اليه...."
( طعن رقم 41691 لسنة 59ق جلسة 14/1/1998 س 49 – ص 90)

كما أنه من المستقر فقها وقضاء علي

(أنة يكفى أن يشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم حكما يقضى له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إلية من تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم إن الدعوى من بصر وبصيرة.
(نقض جنائي 16/8/1980 م الطعن 1314 س 49 ق رقم 2 ص 17)

رابعا انتفاء جريمة السرقة لانتفاء ركن الاختلاس

ان ما تعلمناه من عدالة المحكمة الموقرة انه لتوافر جريمة السرقة لابد من توافر ركنيها وبالاخص الركن المادى وهو الاختلاس والذى عرفه القانون انه استيلاء على مال منقول للغير ونقل هذا المال من حيازة المجنى عليه ودخولها فى حيازة المتهم .

والواضح الجلى من الاوراق  ان المتهم لم تثبت فى حقه اى حيازة لاى مما ذكر وصفه بالاوراق على لسان المجنى  علية  .

بالاضافة الى ان الشاكى وهو احرص  من الغير على معرفة المتهمين والتأكد من ملامحهم الا انه ذكر انه غير متأكد من كون هذا المتهم ضمن الحرامية الذى شاهدهم ام لأ .

ذا مما يتضح لعدالة المحكمة الموقرة انتفاء الركن المادى والموكن الاساسي لجريمة السرقة من ناحيتين الاولى عدم وجود اى من المسروقات او بعض منها فى حيازة المتهم , والثانية تتمثل فى تشكيك الشاكى بنفسه فى اسند التهمةة الى المتهم

كما إستقرت أحكام محكمة النقض على أن

الأحكام الجنائية تبنى على الجزم اليقين لا على الظن والاحتمال 
(نقض جنائي 514 لسنه 46 ق جلسة 1977/06/02)
كما أنه من المستقر فقها وقضاء علي (أنة يكفى أن يشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم حكما يقضى له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إلية من تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم إن الدعوى من بصر وبصيرة.
(نقض جنائي 16/8/1980 م الطعن 1314 س 49 ق رقم 2 ص 17)
- وقد قضت محكمه النقض: - لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد الأدلة التي استند عليها في إدانة الطاعن واكتفى في بيان ذلك بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة دون أن يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة فإنه يكون قاصرا بما يوجب نقضه والإعادة . (الطعن رقم 25400 لسنة 63 ق جلسة 3 يونيو سنة 2003 م سنه الحكم: 2003
"بنــــــــاء عـلــــــــيه"
ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أفضل

نلتمس القضاء ببراءة المتهم مما نسب اليه من اتهام

وتفضلوا معاليكم بقبول وافر الاحترام والتحية والتقدير

والله ولى التوفيق وهو من وراء القصد

                                                                                                                                         مقدمه لسيادتكم

 

                                                                                                                                                                                          المحامي

 


(3)
مذكرة
 فى  جنح مستانفى سرقة سوبر ماركت


مجمع محاكم شمال القاهرة

دائرة        جنح مستأنفه الازبكية

مذكـــــــــرة

بدفاع السيد / 0000000000000000000                      متهــــــــم

ضـــــــــــــــد

النيابة العامة سلطة                                         اتهــــــــام

فى  الجنحة رقم 12058 لسنة 2013 جنح الازبكية والمستأنفة برقم            لسنة 2013 جنح مستأنفة الازبكية والمحدد لنظرها جلسة 1/12/2013م

الوقـــــــائع

نحيل بشأنها إلى ما ورد بالقيد والوصف الخاص بالنيابة العامة حرصا منا على ثمين وقت الهيئة الموقره دون تسليم بما أتى بالأوراق من مزاعــــــــــــــــــــــــــم.

قال تعالي:

يا أيـُّها الّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا . أنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى مَا فَعَلْتُم نَادِمين ( 

صدق الله العظيم 

مقدمة لابد منها

سيدي الرئيس ........عدالة المحكمة الموقرة 
حقا إن الحق ميزه لدى صاحبه يجعله في موقفا مشروع تتضافر فيه كل قوى النظام القضائي وعلى رأسها عدالة المحكمه لحمايته فمنذ كان الإنسان وحتى يكون سيبقى العدل جوهر شبائعه وسياج أمنه وأمل مفكريه . وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن اصطنع وقائع هذا القضية الملفقه وقدم المتهم إلى المحاكمه الجنائية و حسبنا أن لنا قضاءاً عدلا يفحص ويمحص عن الحقيقة ليحكم . وما الحكم إلا صفه من صفات الله اختصكم بها ...... ووفقكم الله في حكمكم.

وقد قضت محكمه النقض 
لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم وكان من المقرر أنه وإن لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات
الطعن رقم 18490 لسنة 96 ق جلسة 2يوليو سنة 2003م
حقيقة الموضوع

وحيث انه بالقاء بصيص من النظر الى اوراق القضية وإعمال الفكر والمنطق يتضح لعدالة المحكمة الموقرة الموضوع فى الاتى

ان المتهم شاب فى مقتبل العمر لم يجاوز الثانية  والعشرون من العمر وهو غريب عن هذه المنطقة فهو من اقصى صعيد مصر بمحافظة قنا جاء الى القاهرة ليدرس ويتعلم بالمعهد العالى للكمبيوتر بالفرقة الثانية والتحق بالعمل لدى المجنى عليه – وهو فى غير حاجه ماسة الى المال فهو مازال طالبا- ولكن اراد ان يعتمد على نفسه فى تدبير اموره المالية لتعليم نفسه .

وفى اليوم التالى لالتحاقه بالعمل – وهو مازال غريبا عن المكان – وبعد ان طلب منه احد جيرانه من البقالين شراء سجائر بمبلغ الف جنيه من مقر عمله وفى ذلك الاثناء قام مدير المحل (الشاكى) باتهامه بسرقة عدد اربعة خرطوش سجائر مالبورو من ذات المحل . وقام باحتجاز المشكو فى حقه بعد انتهاء عمله من الساعه التاسعة صباحا وحتى الساعه الرابعه مساءا دون وجه حق الى ان نصب نفسه مأمور ضبط قضائي وقام بالقبض على المشكو فى حقه بعد احتجازه لمده زادت عن سبعة ساعات دون وجه حق واقتاده الى قسم شرطة الازبكية وفى يده الاخرى عدد اربعه خرطوش سجائر مالبورو وعند دخوله قسم الشرطة كان بصحبته امين شرطة سيد يوسف من وحدة المباحث بقسم الازبكية وقام الشاكى بابلاغ رئيس التحقيقات النقيب المصطفى لاشين بمشاهدته فى الكاميرات بقيام المشكو فى حقه بسرقه هذه السجائر واخذها خارج المحل واخفائها فى احدى الاكشاك وحضرة بعد ذلك الى المحل وبمواجهته للشاكى بسرقة السجائر اعترف بسرقة عدد اربعه خرطوشة سجاير مالبورو ثم اخبر مدير المحل (الشاكى) بانه سوف يحضرها خوفا من الفصل وقام باحضارها وقام الشاكى بتسليم هذه السجائر بنفسه الى السيد رئيس تحقيقات القسم فواجه رئيس التحقيقات المشكو فى حقه بذلك فاعترف بقيامه بشراء عدد اربعة خرطوشة سجائر من خارج المحل خوفا من المسئولية القانونية وانه لم يسرقها وذكر (مدير المحل) الشاكى فى بلاغ الشرطة انه لم يضبط المشكو فى حقه وانما قام باخفائها خارج الشركة ثم قام باحضارها وانها معه الان اى مع مدير الشركه (الشاكى) .

الطــــلبات

نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة وبحق

 قبول الاستئناف شكلا

وفى الموضوع قبول الغاء والقضاء مجددا ببراءة المتهم مما نسب اليه من اتهام

 


الدفاع وتأصيل الطلبات

1-بطلان القبض والاحتجاز لعدم مشروعيتهما وما تلاهما من اجراءات

2-عدم معقولية الواقعه كما صورها المجنى عليه

3-بطلان التحريات

4-انتفاء جريمة السرقة لانتفاء ركن الاختلاس

اولا بطلان القبض والاحتجاز وما تلاهما من اجراءات

يتضح لعدالة المحكمة الموقرة وضوحا لا لبس فيه ولا غموض من اوراق القضية قيام الشاكى دون وجه حق بالقبض على المشكو فى حقه قبضا غير مشروع واحتجازه دون اى مسوغ قانونى فما الذى اعطى حق القبض للشاكى وباى صفه قام بالقبض على المشكو فى حقه واحتجازه لمدة اكثر من سبعة ساعات واى سلطة خوله له ذلك وما الجرم الذى ارتكبه وهو يعمل لديه فى المحل حتى يبيح لنفسه ان يقوم بالقبض عليه واحتجازه دون امر من السلطات وذلك بعد انتهاء فترة عمله فى التاسعه صباحا واستمرار احتجاز المشكو فى حقه حتى اقتياده الى قسم شرطة الازبكية بعد مرور اكثر من سبعة ساعات على احتجازه من الساعه التاسعه صباحا وهى وقت انتهاء عمل المشكو فى حقه  وحتى  تاريخ تحرير المحضر بقسم الشرطة فى تمام الساعه الرابعه واربعون دقيقة مساءا فان الذى يغتال حرمة الناس والعاملين لديه لا يتورع فى ان يلقى بالتهم جزافا لحاجة فى نفسه لا نعلمها ولكن الله يعلمها.

وحيث جرى قضاء محكمة النقض على أن بطلان القبض لعدم مشروعيته لازمه عدم التعويل في الإدانة عليه ولو كان الدليل الناتج عنه صادقاً بمعنى أن الغلبة للشرعية الإجرائية حتى ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات اسمى تغياها الدستور والقانون . لما كان ما تقدم . وكان اسناد الاتهام في الدعوى قائم على الدليل القولى وهو اعتراف المتهمين أمام الشرطة وبتحقيقات النيابة وقد تغى الدفاع ببطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد قبض باطل وإكراه مادى ومعنوى وإذ تطمئن المحكمة إلى هذا البطلان لما أوردته عن مسار التحقيق بدأ بالقبض على المتهمين وحجزهما بغير أمر من السلطات ومن الإكراه الذى لا تجد المحكمة بدأ من التسليم به بعد قعود المحقق عن تحقيقه هذا إلى عدم اطمئنان المحكمة إلى أن ما دون من عبارات الاعتراف قد صدرت ممن نسبت إليه دون تدخل من المحقق في صياغتها بما يخرجها عن حقيقة فحواها مما ينبني عليه إهدار الدليل المستمد من هذا الاعتراف . وأخيراً فإن المحكمة لا تطمئن إلى ورود عبارة الاعتراف مستقلة عما سبقها من إجراءات باطلة ، لما كان ذلك ،

(الطعن رقم 18753 لسنة 65 ق جلسة 15 / 12 / 1998 س 49 ص 1456)

هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة صحة الدفع ببطلان القبض والاحتجاز لحصولهما دون امر من السلطات المختصة ودون مبرر قانونى ولو صح ما ادعاه الشاكى بمشاهدته فى الكاميرا للمشكو فى حقه يقوم بسرقة عدد من السجائر لما كان يستقيم مع طبائع الامور ان يترك مدير المحل (الشاكى)  المشكو فى حقه يخرج من المحل من الاصل ويهرب بهذه السجائر على حد قوله

ثانيا عدم معقولية الواقعه كما صورها الشاكى وتلفيق الاتهام

ويتبين لعدالة المحكمة الموقرة عدم معقولية هذه الواقعه وتلفيقه للاتهام فى ان الشاكى ذكر فى بلاغه انه رأى المشكو فى حقه قام بشراء سجائر بمبلغ الف جنيه واخذ فاتوره ثم قام بسرقة سجائر من المحل وكل ذلك ومدير المحل موجود بداخل المحل ولم يحرك ساكنا بل تركه يسرق على حد قوله ولم يتحرك من مكانه حتى خرج المشكو فى حقه من المحل وشاهده وهو يقوم باخفائها خارج المحل باحدى الاكشاك وانتظره حتى عاد مرة اخرى ليواجهه بفعلته الشنيعه فيخر المشكو فى حقه معترفا بقيامه بالسرقه وتحديد الكمية المسروقة .

وهنا يثور التساؤل الذى يكشف اللامعقولية فى هذا التصوير فى هذه الاسئلة

1-   هل يعقل ان يشاهد مدير المحل العامل لديه يقوم بسرقة المحل وهو يشاهد حيال ذلك من الكاميرا ويتركه يفعل ما يشاء دون اى رد فعل ؟

2-   هل يعقل ان يشاهد مدير المحل كل هذه الاحداث التى صورها من خلال كاميرا داخل محل وذلك بقيام المشكو فى حقه بسرقة السجاير وخروجه من المحل ثم اخفائه لها فى احدى الاكشاك ؟

3-   هل يعقل ان يقوم المشكو فى حقه ان يسرق من المحل الذى يعمل فيه ووفى وجود مدير المحل ولا يخفى على احد وجود كاميرات المراقبة فيه ولا يكتفى بذلك فيعود مرة اخرى ثم يعترف بالسرقة ويحدد الكمية ؟

4-   هل يعقل ان يقوم المشكو فى حقه بسرقة عدد اربعة خرطوشة سجائر وهو قد قام بشراء سجائر بمبلغ الف جنيه من ذات المحل وذلك باقرار الشاكى بعملية الشراء كما قدم المشكو فى حقه فاتورة الشراء للنيابة العامه اثناء التحقيق معه ؟

ان كل هذه الاسئلة لها اجابه واحده الا وهى عدم معقولية الواقعه واستحالة حدوثها كما صورها مدير المحل وذلك فى اطار الاجابه على كل هذه التساؤلات بالاضافة الى تلفيقه هذا الاتهام الذى لا يتسق مع واقع العقل او منطق الامور .

وقضت محكمة النقض / . وحيث أن لا عبرة بما اشتملت علية الواقعة من بلاغة إنما العبرة بما اطمأنت إلية المحكمة واستخلصت من الأوراق

(نقض جنائي 1980/06/01 م الطعن رقم 1116 س 49 ق رقم 8 ص 44)

هذا مما يتضح لعدالة المحكمة بيقين لا يخالجه شك من عدم معقولية الواقعه و تلفيق الاتهام

مما يكون والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم قد صادف صحيح القانون

ثالثا بطلان التحريات وعدم صحتها

ثبت بتحقيقات النيابة العامه فى هذه القضية بالصفحة الاولى ان بالاوارق التى عرضت على النيابة العامه حيال اجراء التحقيق مع المتهم محضر التحريات والذى تم اجراؤها يوم 20/11/2013 الساعه الخامسة صباحا فى حين ان تحقيقات النيابة العامه بدات فى ذات اليوم الساعة الواحده مساءاً .

هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة حصول التحريات دون ان تطلبها النيابه العامة وليس فقط وانما وقبل ان تبدا النيابه فى التحقيق و ان يتصل علمها بهذه القضية .

ومن الثابت ان من اجرى هذه التحريات هو ضابط مباحث قسم الازبكية النقيب كريم عبد العليم

والتساؤل الذى يطرح نفسه فى هذه الجزئية من اين توصل هذا الضابط الى وجوب عمل تحريات حول هذه الواقعه ؟ ومن الذى طلب منه اجراء التحريات ؟ وعلى اى اساس قام باجراء هذه التحريات ؟ وذلك قبل ان تباشر النيابة التحقيق بثمانية ساعات

هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة ان هناك خيوطا تحاك فى هذه القضية بعيدا عن مرمى بصر النيابة العامه بصفتها الامينه على المجتمع والمختصه باصدار الاوامر بجمع الادله فى مختلف القضايا

وما يؤكد عدم صحة هذه التحريات وعدم جديتها هو ساعة حصولها وهو الساعه الخامسة صباحا ودون ان يتم طلبها من مجريها اى من السلطات المختصه مما يثير الشكوك حول مجريها وسبب قيامه باجرائها ويثير الشكوك ايضا حول صحتها.

كما أنه من المستقر فقها وقضاء علي (أنة يكفى أن يشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم حكما يقضى له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إلية من تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم إن الدعوى من بصر وبصيرة.
(نقض جنائي 16/8/1980 م الطعن 1314 س 49 ق رقم 2 ص 17)

رابعا انتفاء جريمة السرقة لانتفاء ركن الاختلاس

نص مواد الاتهام هي الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير بمعني أن يكون تم اتصال المتهم بالمسروقات .

وحيث ان المتهم لم يقوم بسرقة الاشياء الموصوفه بمحضر تحقيقات الشرطة مما ينتفى معه ركن الاختلاس ولا يوجد دليل كافى على قيام المتهم باختلاس وسرقة هذه الاشياء وان ما جاء باقوال الشاكى ما هى الا اقوال مرسلة خلت من اى قرينه على صحتها .

وبالرجوع الى اقوال الشاكى فى بلاغ الشرطة نجده قد اقر بانه لم يتم ضبط المتهم بالاشياء المسروقة .

حيث انه بسؤال المجنى عليه فى بلاغه امام رئيس التحقيقات بقسم الشرطة وايضا بتحقيقات النيابة العامه :

س : هل تم ضبط المشكو فى حقه بعدد اربعه خرطوشة سجائر ؟

اجاب : لا هو قام باخفائها خارج الشركة وبعد ذلك قام باحضارها وهى معى الان ثم قام بتسليمها لرئيس التحقيقات بقسم الشرطة

كما اقر مدير المحل (الشاكى ) بان المشكو فى حقه قام بشراء سجائر من المحل بمبلغ الف جنيه

هذا مما يثير الشك والريبة فى صحة اسناد التهمة الى المشكو فى حقة ويؤكد خلو الاوراق من ثمة دليل كافى او قرينة قوية على توافر اركان جريمة السرقة وانعدم جريمة السرقة كليا فى جانب المشكو فى حقه وذلك يتضح من اقول الشاكى بانه لم يتم ضبط المتهم بالسرقة فباى سبب يتم القاء القبض عليه واحتجازه واقتياده الى قسم الشرطة وتقديم بلاغ ضده ظلما وعدوانا .

وهو شابا فى مقتبل عمره تركه قريته فى اقصى الصعيد وجاء الى القاهرة طالبا للعلم وساعيا الى الرزق الذى يمكنه من استكمال دراسته .

فاذا به يكال له تهم السرقة المخلة بالشرف والتى تؤذيه ظلما وعدونا ويمتد اثرها ليلحق بكا من تربطه به صلة قرابه وتجعلهم منبوذبين بين الاهل والعشيرة من جراء تلك التهمة المسيئة والمخلة بالشرف والاخلاق .

مما يتوجب معه على عدالة المحكمة تمحيص اوراق القضية للوقوف على مدى الظلم الواقع على المتهم  دون وجه حق افتراءا عليه دون اثم او ذنب يذكر ودون سند او دليل يدعم اقوال الشاكى فى شكواه وها قد نراه استدل بتصوير الكاميرا ولم يقدم ما يدعيه كما انه استدل بشهود ولم يقدمهم للادلاء بالشهاده .

مما يؤكد لعدالة  المحكمة الموقرة التى لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها بيقين لا يخالجه اى شك ببراءه المتهم مما نسب اليه من اتهام وعدم وجود اى دليل يساند ها الاتهام

وان ما كيل له من اتهام دون سند من القانون او الواقع

مما يكون والحال كذلك القضاء بالقبول والالغاء والقضاء مجددا ببراءة المتهم مما نسب اليه من اتهام قد صادف حيح القانون والواقع

كما إستقرت أحكام محكمة النقض على أن

الأحكام الجنائية تبنى على الجزم اليقين لا على الظن والاحتمال
(نقض جنائي 514 لسنه 46 ق جلسة 1977/06/02)
كما أنه من المستقر فقها وقضاء علي (أنة يكفى أن يشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم حكما يقضى له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إلية من تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم إن الدعوى من بصر وبصيرة.
(نقض جنائي 16/8/1980 م الطعن 1314 س 49 ق رقم 2 ص 17)
- وقد قضت محكمه النقض: - لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد الأدلة التي استند عليها في إدانة الطاعن واكتفى في بيان ذلك بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة دون أن يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة فإنه يكون قاصرا بما يوجب نقضه والإعادة . (الطعن رقم 25400 لسنة 63 ق جلسة 3 يونيو سنة 2003 م سنه الحكم: 2003
"لــــــــــذلك"
ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أفضل

قبول الغاء والقضاء مجددا ببراءة المتهم مما نسب اليه من اتهام

وتفضلوا معاليكم بقبول وافر الاحترام والتحية والتقدير

والله ولى التوفيق وهو من وراء القصد

                                                                                                                                         مقدمه لسيادتكم

المحاميان
****************************************
*********
4
***
مذكرة 
جناية مخدرات

 

مذكـــــــــــــــــــرة

بدفاع / احمد                         متهم

ضد / النيابة العامة                سلطة اتهام 

فى الجناية رقم 11466 لسنة 2013 جنايات الازبكية

الدائرة 22 جنايات القاهرة

 والمحدد لنظرها جلسة 10/8/2015 

الوقـــــــــــائع 

اتهمت النيابة العامة المتهم بأنه فى يوم 7 / 11 / 2013 بدائرة قسم الازبكية محافظىة القاهرة أحرز بقصد التعاطى جوهرالحشيش المخدر فى غير الاحوال المصرح قانونا على النحو الوارد بالتحقيقات وطلبت عقابه بالمواد 1 و 2 و 37 /1 و 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 196 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977 و 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997.

الدفـــــــــــاع

وحتى لا نطيل على ثمين وقت عدالتكم فأننا نحيل وقائع هذه الجناية إلى ما جاء بالأوراق ونقصـر دفاعنا على الرد على ما جاء بأقوال واهية حوتها الاوراق . 

وقد شرفنا بالمثول أمام عدلكم الموقر لننعم بسعة صدرها من خلال مرافعة شفوية إتاحتها لنا وعسانا لا نردد أو نكـرر ذاتنا .عندما نعيد ما قلناه من خلال مرافعتنا الشفوية ونصر عليه الآن من خلال هذه المرافعة المكتوبة . وذلك على التفصيل الأتى :

سيدى الرئيس السادة المستشارين انه طالما اراد السيد ضابط محرر الواقع ان يقنن قيامه بالقبض على اساس قانونى وهو التلبس فوجب علينا ان نبدأ دفاعنا

أولا : بطلان القبض والتفتيش لانعدام اى مبرر من مبررات الاستيقاف و انتفاء احدى حالات التلبس ومحاولة اختلاقها :

ثانيا : عدم معقولية حدوث الواقعة  كما جاءت بالأوراق 

ثالثا : الكذب وتلفيق الاتهام

 

أولا : ندفع ببطلان القبض والتفتيش لانعدام اى مبرر من مبررات الاستيقاف و إنتفاء احد حالات التلبس ومحاولة اختلاقها :

حق المتهم فى عدم القبض عليه إلا وفقا للقانون وهو الحق فى تطبيق نصوص القانون:

التأصيل الدستورى : نص المادة ( 41 ) من الدستور
)الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض علي أحد أو تفتيشه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي )

وفى هذا السياق قضت محكمة النقض:  

إن نص الفقرة الأولى من المادة 41 من الدستور قاطع الدلالة على أنه فى غير أحوال التلبس لا يجوز وضع أى قيد على الحرية الشخصية إلا بإذن من القاضى المختص أو من النيابة العامة

(الطعن رقم 8280 لسنة 58 ق ، جلسة 31/5/1990)

النص القانونى :المادة 40 فقرة أ من قانون الإجراءات الجنائية

(لا يجوز القبض على أى إنسان إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا)

المادة -34-
(لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التى يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه)

التعليق

بناء على النص الدستورى سالف الإشارة إليه لا يجوز القبض على المتهم إلا بأمر من سلطة التحقيق ، إلا أن النص الدستورى قد استثنى حالات التلبس فأجاز لمأموري الضبط القضائى فى هذه الحالة إجراء القبض بدون الرجوع إلى أمر سلطة التحقيق وهو ما قننته المادة 34 المشار إليها بعالية و التى تجيز القبض متى توافرت حالة من حالات التلبس وحالات التلبس قد بينتها المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية على النحو التالى:
المادة (30) إجراءات
( تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة 0 وتعتبر الجريمة متلبسا بها إذا تبع المجنى عليه مرتكبها أو تبعه العامة مع الصياح إثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أِشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها ، أو إذا وجدت به فى هذا الوقت أثار أو علامات تفيد ذلك )
فتكون  من حالات التلبس – كما وردت بهذه المادةوطبقا لما ورد بمحضر الضبط محل الواقعه هى :  مشاهدة الجريمة حال ارتكابها التى تجير القبض مما يكون معه القبض المقرر قانونا لا يأتى الا مع توافر استيقاف قانونى مشروع يعقبه توافر حالة من حالات التلبس المحدده بنص المادة 30 من قانون الاجراءات الجنائية . وحيث ان ما اثارة محرر المحضر يطرح على بساط البحث مشروعية الاستيقاف وايضا مشروعية حالة التلبس التى نتجت عنها والتى قد تشكل ارتكاب جريمه يعاقب عليها القانون لذا وجب توضيح مدى توافر مبرر الاستيقاف من عدمه او توافر احدى حالات التلبس من عدمه وفى حالة عدم توافرهما وقع القبض باطلا ورتب اثارا تختلف عن الاثار التى يرتبها القبص الصحيح وذلك كالاتى :

1-       ماهية بطلان القبض و أثره

يقع القبض باطلا اذا لم تتوافر حالة من حالات القبض المنصوص عليها قانونا او مخالفة الاجراءات التى الزم القانون اتباعها عند القبض سواء أكانت هذه الاجراءات متعلقة بصفة من قام بالقبض او الاجراء الذى اتخذه من قام بالقبض حيال قيامة بإلقاء القبض .

 

اثر بطلان القبض

 يرتب القبض الباطل عدم التعويل عليه في الإدانة ولو كان الدليل الناتج عنه صادقاً . علة ذلك خلو الأوراق من دليل صحيح لإسناد تهمة

وحيث جرى قضاء محكمة النقض على أن بطلان القبض لعدم مشروعيته أو بطلان الاعتراف لصدوره وليد إكراه لازمه عدم التعويل في الإدانة على أيهما ولو كان الدليل الناتج عنهما صادقاً بمعنى أن الغلبة للشرعية الإجرائية حتى ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات اسمى تغياها الدستور والقانون . لما كان ما تقدم . وكان اسناد الاتهام في الدعوى قائم على الدليل القولى وهو اعتراف المتهمين أمام الشرطة وبتحقيقات النيابة وقد تغى الدفاع ببطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد قبض باطل وإكراه مادى ومعنوى وإذ تطمئن المحكمة إلى هذا البطلان. و إذ خلت الأوراق من دليل صحيح على إسناد تهمة القتل العمد إلى المتهمين فإنه يتعين القضاء ببراءتهما مما أسند إليهما عملاً بالمادة عملاً بالمادة 304 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة نظراً لأن إعلانها والفصل فيها سوف يؤخر القضاء في الدعوى الجنائية . ( المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية )

( الطعن رقم 18753 لسنة 65 ق جلسة 15 / 12 / 1998 س 49 ص 1456)

وبالتأمل فى هذا الحكم العادل والصادر من انزه محاكم النقض على مستوى العالم يتضح لعدالة المحكمة وجوب اهدار الدليل القولى لصدوره بناء على قبض باطل وغير مشروع .

فما بال عدالة المحكمة الموقرة فى هذه القضية الماثلة والتى بدأت باستيقاف غير مشروع تلاه قبض باطل وغير مشروع – كما سيتبين ويتضح لعدالة المحكمة الموقرة من اوراق القضية وهذه المذكرة التى نستمد اسنادنا لبطلان القبض مما تعلمناه من هذه المنصة الغراء التى نقف دوما على اعتاب عدالتها – وبالاضافة الى انكار المتهم التهمه امام النيابة العامة.

اننا نخاطب وجدان ويقين عدالة المحكمة الموقرة من خلال ما ورد بمحضر الضبط بوصفه بداية حياكة هذه القضية بهذا الحكم المشار اليه بعالية والذى يؤكد ان بطلان القبض اثرة الالتفات عما حوته القضية من ادلة ومن ثم الحكم ببراءة المتهم .

اما فيما يؤكد بطلان القبض وعدم مشروعيته كالآتى:

عدم توافر مبرر للاستيقاف                   عدم توافر احدى حالات التلبس

**************

1-             عدم توافر مبرر للاستيقاف

للوقوف على مشروعية  القبض والتفتيش الناتج اثر استيقاف او انعدام تلك المشروعية يستوجب التعرض لماهية الاستيقاف وفى ذلك تواترت العديد من احكام محكمة النقض للوقوف على ماهية الاستيقاف وشروطه حيث قضت انه :

 ( الاستيقاف إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف، وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة، إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية واختياراً في موضع الريب والظن، وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري والكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة (24) من قانون الإجراءات الجنائية. والفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه.)

(نقض جلسة 7/6/1987 س38 ق133 ص74)  (نقض جلسة 5/1/1976 س 27 ق 4 ص 33)

(نقض جلسة 25/1/1979 س30 ق30 ص159)

وعن صحة الاستيقاف قضت محكمة النقض انه :

 يجب لصحة الاستيقاف أن تتوفر له مظاهر تبرره، فهو يتطلب أن يكون المتهم قد وضع نفسه موضع الشبهات والريبة بما يستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقة أمره، وإذن ومتى كان الثابت من القرار المطعون فيه أن المتهم قد ارتبك عندما رأي الضابطين ومد يده إلى صديريه وحاول الخروج من المقهى ثم عدل عن ذلك، فليس في هذا كله ما يدعو إلى الاشتباه في أمره واستيقافه، لأن ما أتاه لا يتنافى مع طبيعة الأمور، ومن ثم فإن استيقاف أحد الضابطين له وإمساكه بيده وفتحه إنما هو القبض الذي لا سند له من القانون.

(نقض جلسة 10/4/1962 س13 ق85 ص339)

كما ارست ذات المحكمة شرط الاستيقاف فى حكم لها حيث قضت ان :

الاستيقاف إجراء لا يمكن اتخاذه دون توافر شرطه وهو أن يضع الشخص نفسه طواعية واختياراً في موضع شبهة أو ريبة ظاهرة بما يستلزم تدخل رجال السلطة للكشف عن حقيقة أمره. أما والمتهم وزميلاها لم يقوما بما يثير شبهة رجال السلطة الذي ارتاب لمجرد سبق ضبطه حقيبة تحتوى على ذخيرة ممنوعة في نفس الطريق فسمح لنفسه باستيقاف المتهمين والإمساك بأحدهم واقتياده وهو ممسك به إلى مكان فضاء. فذلك قبض صريح ليس مايبرره ولا سند له في القانون.

(نقض جلسة 30/5/1960 س11 ق96 ص505)

ومن مطالعة هذه الاحكام السالفة البيان ووما تعلمناه من عدالكتم يتضح لعدالة المحكمة الموقرة ان الاستيقاف أمر مباح لرجل السلطة العامة، إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية واختياراً في موضع الريب والظن، وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري والكشف عن حقيقته وان ما اتاه يتنافى مع طبيعة الأمور وان يضع نفسه موضع شبهة او ريبة ظاهره

وحيث انه اذا ما القت عدالة المحكمة الموقرة بصيص من بصر عدلها على صدر محضر الضبط المكون من صفحة واحده ان محرر المحضر استهل محضره انه: تلاحظ له تردد احد الاشخاص فى الدخول على جهاز الاكس ري وعودته الى خارج المحطة وتبدو عليه علامات الارتباك باستيقافه وسؤاله عن تحقيق شخصيته.

 ومن هذا السطر يتجلى لعداله المحكمة الموقرة ويستقر فى يقينها محاولة الضابط محرر المحضر الايهام بوجود مبرر للاستيقاف من العدم  لاضفاء مشروعية لاعماله الغير مشروعه وذلك حيث انه من الواضح ان المتهم لم يضع نفسه طواعية موضع ريبه او شبهه حسبما اوردته محكمة النقض وان كل ما اتاه لا يتنافى مع طبيعه الامور من كونه وحسبما جاء بمحضر الضبط انه تردد فى دخول المحطة وعاد الى خارجها .

اما عما اورده من ان تبدو عليه علامات الارتباك فان مجرد الارتباك لا يعتبر من مظاهر الشك والريبه التى تبرر الاستيقاف وذلك حسبما ذهبت محكمة النقض فى الحكم المشار الية بعالية وفى حكم اخر لها قضت ان:

) الاستيقاف إجراء لا يمكن اتخاذه دون توافر شروطه ، وهو أن يضع الشخص نفسه طواعية واختيارا في موضع الشبهة أو الريبة بما يستلزم تدخل السلطة للكشف عن حقيقة أمره ، أما وأن المتهم ارتبك لدي رؤيته لمأمور الضبط وظهرت عليه علامات القلق والخوف فان ذلك لا يبرر استيقافه لانعدام المظاهر الدالة على ضرورة التدخل (.

( 20/4/1975 أحكام النقض 11 س 51 ق ص 96 )

 وفى حكم اخرقضت ذات المحكمة انه :

) إذا كان ما استخلصه الحكم أن فرار المتهم أثر ظهور علامات القلق والارتباك عليه كان عن خوف لا عن ريبة منه ، هو أحد الاحتمالات التي يتسع لها تفسير مسلكه ، فانه لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت براءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدي غيرها (.

( 27/5/1981 أحكام النقض 22 س 101ق ص 574 )

وقضت أيضا بأن 
"القوانين الجنائية لا تعرف الاشتباه لغير ذوى الشبهة والمتشردين وليس فى مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة وارتباك دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه "

( الطعن رقم 1287 لسنة 46 ق – جلسة 28/3/1977 )

كما قضت بأنه

" متى كان المخبر قد أشتبه في أمر المتهم لمجرد تلفته وهو سائر فى الطريق ، وهو عمل لا يتنافى مع طبائع الأمور ولا يؤدى إلى ما يتطلبه الاستيقاف من مظاهر تبرره فان الاستيقاف على هذه الصورة هو القبض الذي لا يستند إلى أساس فى القانون ".

) أحكام النقض س 79 ق 28 ص 159 جلسة 24/4/1970  (

كما قضت ذات المحكمة فى حكم اخر لها انه :

لما كان ذلك ، وكان للإستيقاف شروط ينبغي توافرها قبل اتخاذ هذا الإجراء ، وهي أن يضع الشخص نفسه طواعية منه و اختياراً  في موضع الشبهات و الريب ، و أن ينبئ هذا الوضع عن صورة تستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقته .

لما كان ذلك و كان ما ساقه الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – من محاولة الطاعن الفرار بمجرد أن طلب منه ضابط الواقعة الإطلاع على ما بداخل الكيس تتوافر به حالة التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي إلقاء القبض عليه ، ليس صحيحاً في القانون ، و ذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ليس في مجرد ما يعتري الشخص من مظاهر الحيرة و الارتباك مهما بلغا ما يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها و يبيح من ثم القبض عليه و تفتيشه ، و يكون إلقاء الطاعن ما كان يحمله و تخليه عنه – حتى مع سقوط المخدر – و ليد إجراء غير مشروع ، إذ اضطر إليه اضطراراً عند محاولة القبض عليه – في غير حالاته – لا عن إرادة و طواعية و اختياراً من جانبه ، و من ثم فإن ضبط المخدر على إثر ذلك الإجراء الباطل تنتفي معه حالة التلبس بالجريمة لوقوعه على غير مقتضى القانون .

فضلاً عن أن تخلي الطاعن عما يحمله عند مشاهدته مأمور الضبط القضائي يهم باللحاق به لا ينبئ بذاته عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه ، و من ثم فإن ما وقع في حق الطاعن هوقبض باطل ، إذ أن الاستيقاف على هذه الصورة هو القبض الذي لا يستند إلى أساس في القانون ،  و من ثم فهو قبض باطل ، و يبطل معه – ما ترتب عليه من تخلي الطاعن عن المخدر إثر فراره عند ملاحقة ضابط الواقعة له ،  لأنها كانت نتيجة إجراء باطل لا يعتد بما أسفر عنه من دليل ،

الطعن رقم 35408 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009 )

مما سبق يتضح لعدالة المحكمة الموقرة ان ما اثبته محرر المحضر من تردد المتهم فى الدخول على جهاز الاكس ري وعودته خارج المحطة

و تبدو عليه علامات الارتباك لا يعتبر مبررا لاستيقافه .

 وما ارسته محكمة النقض فى احكامها السالف الاشارة اليها والتى أكدت ان  الارتباك وعلامات القلق والخوف لا تعتبر مبرر الاستيقاف .

لما كان ذلك ما اكدته احاكم محكمة النقض مما يستقر معه فى وجدان عدالة المحكمة الموقرة  بيقين لا يخالجه شك من انعدام توافر اى مبرر للاستيقاف و يلبس هذا الاستيقاف ثوب البطلان وعدم مشروعية هذا الاستيقاف وبطلان وعدم مشروعية كل ما تلاه من اجراءات من قبض او تفتيش  وخلافه واذا كان الحال كذلك يكون معه القضاء ببراءة المتهم مما هو منسوب اليه على سند من القانون .

من قضاء محكمة النقض :

} الاستيقاف إجراء لا يمكن اتخاذه دون توافر شروطه ، وهو أن يضع الشخص نفسه طواعية واختيارا في موضع الشبهة أو الريبة بما يستلزم تدخل السلطة للكشف عن حقيقة أمره ، أما وأن المتهم ارتبك لدي رؤيته لمأمور الضبط وظهرت عليه علامات القلق والخوف فان ذلك لا يبرر استيقافه لانعدام المظاهر الدالة على ضرورة التدخل {.

 (20/4/1975 أحكام النقض 11 س 51 ق ص 96 )

2-             عدم توافر احدى حالات التلبس

أن التلبس وهو حالة عينية فهو وصف يلازم الجريمة ذاتها لشخص مرتكبها وينصرف إلى الركن المادي للجريمة دون سواه من الأركان ويقتصر على الجريمة التي توافرت بالنسبة لها إحدى حالاته وتستوى الحاسة التي يستدل بها على التلبس ( الرؤيا – الشم – السمع )

وكما حددت الماده 30 من قانون الإجراءات الجنائية على سبيل الحصر أربعه حالات اذا توافرت حاله من تلك الحالات يكون المتهم متلبسا بالجريمه حيث نصت على " تكون الجريمه متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهه يسيره ، وتعتبر الجريمه متلبسا بها اذا تبع المجنى عليه مرتكبها أو تتبعته العامه مع الصياح اثر وقوعها ، أو اذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا الات أو اسلحه أو امتعه أو اوراقا أو اشياء اخرى يستدل منها على انه فاعل أو شريك فيها أو اذا وجدت به فى هذا الوقت اثار أو علامات تفيد ذلك " 0 
** والتلبس هنا 000 هو حاله تلازم الجريمه ذاتها 00 فهو وصف ينصب على الجريمه دون فاعلها .

كما انه يشترط لصحة التلبس :

ان يدرك مأمور الضبط القضائى ماهية المادة المضبوطه بمشاهدته الجريمة بمجرد رؤيتها اى ابصارها بالعين فالمقصود بالمشاهدة هو المعنى العام للادراك بطريقة يقينية لا تحتمل الشك دون ان يتدخل هو بفعلة فى اختلاق حالة التلبس .

وفى ذلك المعنى ذهبت محكمة النقض فى الطعن رقم 1747 لسنة 29ق مكتب فنى 10 صــ308 بتاريخ 4/4/1960

ان التلبس وصف يلازم الجريمة ذاتها بغض النظر عن شخص مرتكبها ولا يلزم لكشف هذه الحالة ان يكون شاهدها قد حضر ارتكابها بنفسه وادرك وقوعها باية حاسة من حواسه متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا تحتمل الشك

كما قررت محكمة النقض ان

" ان رؤية المتهم وهو يناول شخصا شيئا لم يتحقق الرائي من كنهه ظنه مخدرا استنتاجا من الملابسات ذلك لا يعتبر ن حالات التلبس كما هو معروف به في القانون "

( الطعن رقم 2388 لسنة 18 ق جلسة 10 / 1 /1949 )

كما قضت فى الطعن رقم 214 / 82 بتاريخ 3-5-2012
"لما كان من المقرر أنه يشترط في التخلى الذى ينبنى عليه قيام حالة التلبس بالجريمة أن يكون قد تم طواعية واختياراً عن إرادة حرة ، فإن كان وليد إجراء غير مشروع فإن الدليل المستمد منه يكون باطلاً لا أثر له . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم أن تخلى الطاعن عن اللفافة التى عثر على المخدر بداخلها لم يحصل إلا بعد أن قبض الضابط عليه وهم بتفتيشه ، فإنه لا يصح الاعتداد بهذا التخلى ويكون الدليل المستمد منه باطلاً ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه ".

كما قضت ذات المحكمة فى حكم اخر لها انه :

لما كان ذلك ، وكان للإستيقاف شروط ينبغي توافرها قبل اتخاذ هذا الإجراء ، وهي أن يضع الشخص نفسه طواعية منه و اختياراً  في موضع الشبهات و الريب ، و أن ينبئ هذا الوضع عن صورة تستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقته .

لما كان ذلك و كانت صورة  الواقعة – كما حصلها الحكم المطعون فيه التي سلف بيانها – لا تنبئ عن أن جريمة إحراز المخدر التي دين الطاعن بها و كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ، و كان ما ساقه الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – من محاولة الطاعن الفرار بمجرد أن طلب منه ضابط الواقعة الإطلاع على ما بداخل الكيس تتوافر به حالة التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي إلقاء القبض عليه ، ليس صحيحاً في القانون ، و ذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ليس في مجرد ما يعتري الشخص من مظاهر الحيرة و الارتباك مهما بلغا ما يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها و يبيح من ثم القبض عليه و تفتيشه ، و يكون إلقاء الطاعن ما كان يحمله و تخليه عنه – حتى مع سقوط المخدر – و ليد إجراء غير مشروع ، إذ اضطر إليه اضطراراً عند محاولة القبض عليه – في غير حالاته – لا عن إرادة و طواعية و اختياراً من جانبه ، و من ثم فإن ضبط المخدر على إثر ذلك الإجراء الباطل تنتفي معه حالة التلبس بالجريمة لوقوعه على غير مقتضى القانون .

فضلاً عن أن تخلي الطاعن عما يحمله عند مشاهدته مأمور الضبط القضائي يهم باللحاق به لا ينبئ بذاته عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه ، و من ثم فإن ما وقع في حق الطاعن هوقبض باطل ، و لا محل لما أورده الحكم المطعون فيه في معرض إطراح دفع الطاعن ببطلان القبض و التفتيش توافر مبرر لاستيقاف ضابط الواقعة للطاعن ، إذ أن الاستيقاف على هذه الصورة هو القبض الذي لا يستند إلى أساس في القانون ،  و من ثم فهو قبض باطل ، و يبطل معه – ما ترتب عليه من تخلي الطاعن عن المخدر إثر فراره عند ملاحقة ضابط الواقعة له ،  لأنها كانت نتيجة إجراء باطل لا يعتد بما أسفر عنه من دليل ، و كان من المقرر أن بطلان الاستيقاف والقبض مقتضاه قانوناَ عدم التعويل في الحكم الصادر بالإدانة على أي دليل مستمد منه ، و بالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل .

لما كان ذلك ، و كان لا يضير العدالة إفلات المجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس و القبض عليهم بغير وجه حق ، و كان الدستور قد كفل هذه الحريات باعتبارها أقدس الحقوق الطبيعية للإنسان بما نص عليه في المادة 41 منه من أن الحرية الشخصية حق طبيعي و هو مصونة لا تمس ، و فيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد و منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق و صيانة أمن المجتمع ، و يصدر هذا الأمرالقاضي المختص أو النيابة العامة وفقاً لأحكام القانون .

لما كان ذلك ، و كانت الدعوى – حسبما حصلها الحكم المطعون فيه – لا يوجد فيها من دليل سوى شهادة من أجرى إجراء القبض الباطل – النقيب عمرو صلاح الدين حافظ – فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 و مصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات المعدل  " .

الطعن رقم 35408 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009 )

ويتضح من أحكام المادة وأحكام محكمة النقض سالفى الذكر انه يشترط لصحة التلبس ما يلى :

انه يجب على مأمور الضبط القضائي ان يتحقق بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بإحدى حواسه بطريقة يقينية لا تحتمل الشك أو إذا وجد مظاهر خارجية تدل بذاتها على حلة التلبس او ان يتحقق من كنهه المخدر لا ان يشتبه فيه ولا ان يتلقى نبأها عن طريق الرواية

وهو مالم تتوافر فى ما رواه ضابط الوقعة فى محضر الضبط من أنه

( اثناء فحص البطاقه قام باخراج شئ ما من جلبابه والقائه على الارض وبمتابعتها حتى استقرت على الارض والتقاطها تبين انها ورقه فضى اللون تحتوى بداخلها على قطعة لمادة داكنة اللون متوسطة الحجم يشتبه ان تكون لمخدر الحشيش وبمواجهته اعترف بحيازته لها بقصد التعاطى )

ومما يتضح معه لعدالة المحكمة الموقرة مما سرده ضابط الواقعه لا ينبئ عن توافر حالة تلبس حيث انه ذكر تحديدا :

(تبين انها ورقة فضى اللون تحتوى بداخلها لمادة داكنة اللون يشتبه ان تكون لمخدر الحشيش)  والذى يؤكد لعدالة المحكمة بيقين لا يخالجه اى شك عدم توافر حالة التلبس هو ما ذكرة ضابط الواقعه من ان تخلى المتهم عن الورقة الفضى اللون جاء بعد استيقافه دون مبرر للاستيقاف فتم التخلى بناء على إجراء غير مشروع وهو الاستيقاف دون مبرر له مما لا يعتد معه بالتخلى  ويكون الدليل المستمد منه باطلا وذلط طبقا لما جرى عليه قضاء محكمة النقض فى احكامها المتواترة السالفة البيان بعالية .

كما ان ضابط الواقعه لم يذكر فى محضره ان الورقه انفضت بوقوعها على الارض فكيف له ان يرى ما تحتويه بداخلها دون ان تنفض فهل  فطن ان يذكر ما تحتويه الورقة بداخلها ولم يفطن ذكر هل هذه الورقة قد انفضت بوقوعها ام انها كانت شفافه يرى ما بداخلها مع انه فطن ان يذكر لونها كما انه لم يذكر هل هى ورقه ملفوفه ام ورقه عادية ام كيس من ورق والشئ الثاني لقد ذكر انها تحتوى على مادة داكنه تشبه لمادة الحشيش دون ان يذكر هل قام بفضها ام انه كان مجرد احساس ان بها مادة داكنة تشبه الحشيش المخدر هذا مما يثير شكوك عدالة المحكمة الموقرة حول صحة اقواله هذه الواردة بالمحضر

ومن هنا يكون الدفع بانتفاء حالة التلبس ومحاولة اختلاقها وذلك لحصول التخلى نتيجة اجراء باطل وغير مشروع وهو الاستيقاف دون مبرر حيث ان التخلى جاء بعد الاستيقاف الغير مشروع مما يكون الحكم ببراءة المتهم مما نسب اليه قد جاء على سند من القانون والواقع

 

ثانيا : عدم معقولية حدوث الواقعة كما جاءت بالأوراق 

ان الدفع بعدم المعقولية يتحقق اذا ما كان ما يحويه محضر الضبط من تصوير يأباه المنطق ويرفضه العقل ويتنافى مع طبائع الامور  ومن ثم يتجلى لعدالة المحكمة الموقرة التلفيق ظاهر جليا ,و من مجرد القاء بصيص من بصر عدالة المحكمة الموقرة على محضر الضبط فيتبين عدم المعقولية والتلفيق من خلال الاوجه الآتيه:

وقد اورد محرر محضر الواقعه انه اثناء تواجده امام الساحة الخارجية للمحطة ناحية رمسيس لتأمين دخول الركاب تلاحظ تردد احد الاشخاص فى الدخول على جهاز الاكس ري وعودته الى خارج المحطة وذكر انه اثناء فحص بطاقة المتهم قام المتهم باخراج شئ ما من جيب جلبابه والقاه على الارض .... وتبين انها ورقه فضى اللون تحتوى بداخلها على قطعه داكنة اللون يشتبه ان تكون لمخدر الحشيش

وبتمعن النظر واعمال الفكر قليلا عما اثبته ضابط الواقعه نجد الاتى :

1-        ان تواجد ضابط الواقعه كان امام الساحة الخارجية للمحطة ناحية رمسيس وليس امام المحطة  وبالتأمل فى هذا التصوير نجد ان هناك فراق كبير من ان يكون تواجده امام المحطة ذاتها وبين ان يكون امام الساحة الخارجية للمحطة فانه اذا كان امام المحطة ذاتها فقط يستطيع ان يرى من يتوجه للدخول الى المحطة من عدمه وخاصة ان جهاز الاكس ري يتواجد  من داخل باب المحطة الرئيسي وليس امام المحطة او امام بابها ولا اما الساحة الخارجية للمحطة وانما من داخل الباب وان من يقف لتأمين دخول الركاب الى المحطة انما يقف على هذا الجهاز وليس بعيدا عنه  ولكن اذا كان هذا الضابط يقف امام الساحة الخارجية للمحطة – وليس حتى داخل هذه الساحة- وانما امامها اى خارج الساحة الخارجية للمحطة هذا مما يستحيل معه الوقوف عما اذا كان هذا الشخص يتجه الى الدخول الى المحطة عبر جهاز الاكس ري وتردده وعودته مرة اخرى ام انه لا يريد ان يدخل المحطة ولا حتى ساحتها . هذا مما لا يستقيم تصوير هذه الجزئية فى الواقع كما جاء فى محضر الضبط

2-       ان تواجد ضابط الواقعه بسبب تأمين ركاب محطة مصر ومن المتعارف عليه ان وقوف هذا الضابط لهذا السبب لابد ان يكون على باب المحطة وبالاخص على رأس جهاز الاكس ري وليس ان يكون واقفا امام - وليس بداخل – الساحة الخارجية للمحطة وذلك لان الوقوف خارج الساحة الخارجية للمحطة يستحيل معه مهمه تأمين ركاب المحطة الداخلين اليها عبر بوابتها فى حين ان مقدمة الساحة الخارجية للمحطة تبعد عن مدخل المحطة الذى بداخله جهاز الاكس ري باكثرمن 200 متر  مع الاخذ فى الاعتبار ان ساحة محطة مصر تعتبر المنفذ الوحيد لمحطة مصر والتى يتزاحم عليها المسافرون ذهابا وايابا لجميع مختلف محافظات الجمهورية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. مما يتضح معه لعدالة المحكمة الموقرة استحالة تصور هذهة الجزئية ايضا

3-       انه شاهد المتهم يتردد فى الدخول على جهاز الاكس ري ويعود خارج المحطة وهذا ما يستحيل حدوثة بهذه الكيفية مطلقا فكيف يستقيم مع العقل ومنطق الامور ان يكون المتهم امام الساحة الخارجية للمحطة والتى تبعد عن باب مدخل المحطة باكثر من 200 متر ويتردد على الدخول على جهاز الاكس ري ويعود خارج المحطة وهو بالفعل خارج المحطة وامام الساحة الخارجية للمحطة التى تبعد عن مدخل المحطة الذى بداخله جهاز الاكس ري باكثر من 200متر.

4-        قيام المتهم باخراج ورقه من جيب جلبابه والقائها على الارض وحيث انه لا يستقيم فى منطق العقل ويتأتى مع المجري العادي للأمور أن يبادر المتهم وهو امام ضابط المباحث إلى الجهر بما معه والكشف عما يخفيه من مخدر عامدا إلى إظهار مستورة بملابسة وإلقائه أمام الضابط وبين يديه معلنا عنه ومناديا إلى ضبطه وهو ما يتجافى مع طبائع الأمور وغريزة الحرص والتوقي ،

مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة باليقين عدم معقولية حدوث هذه الواقعه بهذا  التصوير فى جزئياته الثلاثه لاختلاف ذلك التصوير مع الواقع على الطبيعه ويؤكد ان للواقعه صورة اخرى مغايرة لو سطرت فى الاوراق لغير وجه الرأى فى الدعوى

 مع ان الأصل والواجب الذى يلقيه القانون إن مأمور الضبط القضائي يثبت بمحضره حقيقة ما تم أو ما قام به فيكون محضر التلبس محاكاة للواقع ، ولكن إن مأمور الضبط القضائي لا يثبت بمحضره حقيقة ما تم أو ما قام به ، بل أنه يحاول أن يضفي سياجا وهميا من المشروعية على ما قام به ، فيدون بمحضرة نقيض ما قام به و من شدة حذرة وفرط إحساسه اليقيني بالظلم يورد الواقعه فى تصور غير مقبول وغير منطقي .

وفى حكم لمحكمة جنايات الاسماعيلية قضت

}عدم معقولية أن يلقي المتهم بالمخدر في متناول الضابط ليقدم إليه دليل إدانته في الوقت الذي لم يتخذ الضابط ضده اى أجراء {.

 ( الجناية رقم 89 لسنة 1988 كلي جنايات الاسماعيلية جلسة 14/8/1989 )

وفى ذلك الاتجاه ذهبت محكمة النقض فى حكم لها  من انه :
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاء ببراءة المطعون ضده على تشككه فى أقوال شاهد الإثبات وذلك فى قوله وحيث أن المحكمة وهي بصدد تقدير ما ساقته النيابة العامة من أدلة فى سبيل دعم الاتهام تراها قاصرة عن بلوغ حد الكفاية والمحكمة لا تطمئن إلى أن الواقعة قد جرت على الصورة التي قدمها شاهدها مأمور الضبط القضائي ويساور وجدانها الشك فيما أوردة تأييدا لزعمه ذلك بأنه لا يستقيم فى منطق العقل ويتأتى مع المجري العادي للأمور أن يبادر المتهم وهو فى مجلسة إلى الجهر بما معه والكشف عما يخفيه من مخدر عامدا إلى إظهار مستورة بملابسة وإلقائه أمام الضابط وبين يديه معلنا عنه ومناديا إلى ضبطه وهو ما يتجافى مع طبائع الأمور وغريزة الحرص والتوقي ، ومن ثم فلا تتبع المحكمة تلك الرواية وترفض هذه الصورة وتري فيها مجرد مجادلة لإسباغ الشرعية على إجراءات تمت على خلاف أحكام القانون وفى غير موجباته باختلاف حالةتلبس لا يصادفها الواقع وتتناقص مع الحقيقة فيتعين أطرحها وعدم التعويل على شادة من قام بها والاعتداد بإنكار المتهم وما أبداه من دفاع تراه المحكمة أولي بالاعتبار عما عداه ، لما كان ذلك فتضحي الأوراق خلوا من دليل على نسبة المخدر المضبوط للمتهم وتغدو الواقعة غير ثابتة فى حقه ويكون حتما القضاء ببراءته .

هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة عدم معقولية الوقائع المنسوب اتهامها للمتهم واستحالة حدوثها على النحو المسطر بالأوراق وعدم التوافق الزمانى والمكانى. مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم

وقضت محكمة النقض :

. وحيث أن لا عبرة بما اشتملت علية الواقعة من بلاغة إنما العبرة بما اطمأنت إلية المحكمة واستخلصت من الأوراق

                  (نقض جنائي 1980/06/01 م الطعن رقم 1116 س 49 ق رقم 8 ص 44)

مما يؤكد لعدالة المحكمة ويستقيم معه العقل ومنطق الامور ويستقر فى وجدانها باليقين عدم معقولية الواقعه كما جاءت بمحضر الضبط وما شابها من مجرد تلفيق واضح وجلى , يثير الشك والريبة فى هذا الاتهام الذى خلى من السند القانوني السليم . مما يكون والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم على سند من القانون .  ويؤيد ذلك الاتجاه ما ارسته محكمة النقض فى احكامها ومنها :

" الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن و الاحتمال ، فإذا كانت المحكمة لم تنته من الأدلة التي ذكرتها إلى الجزم بوقوع الجريمة من المتهم بل رجحت وقوعها منه ، فحكمها بإدانته يكون خاطئاً واجباً نقضه.

(نقض 15/4/1946 مجموعة القواعد القانونية ج7 رقم 139 ص124)

(نقض 6/2/1977 مجموعة القواعد القانونية س28 ص180)

 

ثالثا : تناقض اقوال ضابط الواقعة وتلفيق الاتهام

ان ما شاب هذه الواقعه من تناقض صارخ الوضوح كوجه الشمس فى وضح النهارفى اقوال ضابط الواقعه بين ما هو ثابت بمحضر الضبط واقواله امام النيابة العامه فى التحقيقات يتضح لعدالة المحكمة الموقرة وضوحا جليا مدى التلفيق الذى اتى به ضابط الواقعة والكذب الذى ساقه فى محضر الضبط

وبمجر القاء بصيص من بصر عدالة المحكمة الموقرة على ما حوته اوراق هذه الواقعه يتضح الاتى :

1-     بمطالعة محضر الضبط نجد انه تحرر بتاريخ 7/11/2013   

واثناء سؤال الضابط  صــ7 تحقيقات النيابة العامه

س متى واين حدث ذلك ؟                اجاب فى 17 / 11 / 2013 

هذا مما يتبين لعدالة المحكمة الموقرة مدى التناقض الواضح والذى لا يخفى على احد ملاحظته

فهناك فرق كبير بين 7 /11و 17 /11

هذا مما اثار حفيظة النيابه العامه واعادة التحقيق معه لمعرفه حقيقه هذه الواقعه فاعادت النيابة الموقرة طلبه لسؤاله فى هذه الجزئية صـ 13 تحقيقات

س ما قولك فيما هو ثابت بمحضر الضبط ان تاريخ تحريرالمحضر 7/11/2013

فى حين انك قررت بالتحقيقات صـ 7 تحقيقات ان تاريخ الضبط هو 17/11/2013

اجاب : انا لما طلبت للتحقيقات حال سؤالى انا قرات تاريخ تحرير المحضر خطأ ولكنه الصح هو التاريخ الثابت بالمحضر هو 7/11/2013                         وبسؤاله عن سبب قيامه حال سؤاله ان التاريخ 17/11/2013

اجاب : انه حال سؤاله بالتحقيقات قرات تاريخ المحضر خطأ وهو مجرد خطأ مادى

وهنا يتضح لعدالة المحكمة الموقرة مدى التناقض الغير مبرر فكيف لضابط  برتبه رائد لا يعرف قراءة خط يده وكيف له ان ينسي واقعه الضبط خلال ايام قلائل ليعود الى محضر الضبط  ليعرف تاريخ واقعة الضبط وعندما عاد لم يعرف قراءه خط يده فهل سيدى المستشار مثل هذا يؤتمن على ارواح وامانات الناس  هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة ان هذا التناقض نتيجة الاهمال الشديد وعدم اللامبالاه من جانب هذا الضابط مما يقدح فى كل اقواله فلو كان صادقا ما كان ليخطأ مثل هذه الاخطاء البسيطه

2-    ولم ينتهى التناقض الى هذا الحد

فقد لاحظت النيابه العامه انه ثابت توقيت تحرير المحضر فى تمام الساعه 1.00 مساءاً

 وعند سؤال ضابط الواقعه بالتحقيقات ذكر ان المحضر حرر الساعه 11.30 مساءا

هذا مما اثار حفيظة النيابه العامه واعادة التحقيق معه لمعرفه حقيقه هذه الواقعه واعادة سؤاله مرة اخرى فى صــ 10 تحقيقات النيابه العامه

س :ما قولك فيما جاء بمحضر الضبط ان واقعة الضبط كانت الساعه 1.00 مساءا

واقوالك بالتحقيقات صــ7 ان واقعة الضبط كانت الساعه 11.30 مساءاً

اجاب : ده خطا مادى وانها كانت الساعه 11.30 صباحا

وهنا سيدى المستشار يقف اللسان عن الكلام من مسلسل التناقض الذى لا ينتهى

ففى حين النيابه العامه تخيره بين توقيتن هما 1.00 مساءا   و 11.30 مساءا

ومن المفترض ان ضابط الواقعه يتخير بين هذين التوقيتين المدونين بالمحضر  الا ونجده ياتى بتوقيت ثالث لا وجود له بالاوراق من قبل وهو الساعه 11.30 صباحا

3-    كما ان ضابط الواقعه ذكر بالمحضر انه كان بالساحة الخارجية للمحطة بناحية رمسيس

 وعند سؤاله بالتحقيقات صـ 7 ذكر انه كان بمحطه مصر

وهناك فرق كبير بين الساحه الخارجية لمحطة مصر ومحطة مصر ذاتها

ومما سبق يتأكد فى يقين عدالة المحكمة الموقرة ان التناقض فى جزئياته الثلاثه يثير الشك والريبه فى ما ورد بمحضر الضبط وينفى الاتهام المنسوب للمتهم نفيا قاطع والا فاى واقعه هى التى اقترفها افى يوم 7/11 ام 17/11  

افى الساعة 1.00 مساءا  ام الساعه 11.30 مساءا  ام الساعه 11.30 صباحا

افى الساحة الخارجية لمحطة مصر ام فى محطة مصر

اى هذه الصور يمكن ان تنطبق فى لاتهام المتهم واذا انطبقت احداهما اين تذهب باقى التصورات

وقد قضت محكمة النقض

" الأحكام الصادرة بالإدانة يجب ألا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين. "

(نقض 2/12/1973 مجموعة القواعد القانونية س 24 ص 1112)

ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة وإحراز جواهر مخدرة بقصد الاتجار قد شابه تناقض ، ذلك بأنه بعد أن أورد أنه يؤاخذ الطاعن بما أرسل من المضبوطان للتحليل وثبت أنه مخدر ، وهو قدر ضئيل عاد وأثبت قصد الاتجار فى حق الطاعن استنادا إلى كبر حجم الكمية المضبوطة وتجزئتها وإعدادها للتداول ، مما يعييه ويستوجب نقضه . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أورد فى مقام رده على دفاع الطاعن ( أن المحكمة تضع فى اعتبارها أنها تؤاخذ المتهم بما أرسل من المضبوطات للتحليل وثبت فعلا أنه مخدر دون أن يبين قدر ما أرسل للتحليل وثبت انه مخدر ثم أورد فى مقام التدليل على توافر قصد الاتجار أنه متوافر مما ورد بالتحريات وأقوال الضابطين وكبر حجم الكميه المضبوطة وتجزئتها وإعدادها للتداول ، فان ها أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المقدمة يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا تستطيع محكمه النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة بخصوم القصد من إحراز المخدر لاضطراب العناصر التى أوردتها عنه وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل معه التعرف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ومن ثم فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالتناقض بما يستوجب نقضه والإعادة ، وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .

(الطعن رقم 9041 لسنه 60 ق - جلسة 6/11/1991)

لما كان ذلك ، و كان لا يضير العدالة إفلات المجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس و القبض عليهم بغير وجه حق ، و كان الدستور قد كفل هذه الحريات باعتبارها أقدس الحقوق الطبيعية للإنسان بما نص عليه في المادة 41 منه من أن الحرية الشخصية حق طبيعي و هو مصونة لا تمس ، و فيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد و منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق و صيانة أمن المجتمع ، و يصدر هذا الأمرالقاضي المختص أو النيابة العامة وفقاً لأحكام القانون .

لما كان ذلك ، و كانت الدعوى – حسبما حصلها الحكم المطعون فيه – لا يوجد فيها من دليل سوى شهادة من أجرى إجراء القبض الباطل – النقيب عمرو صلاح الدين حافظ – فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 و مصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات المعدل  " .

الطعن رقم 35408 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009 )

كما قضت محكمة النقض ان :

" الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن و الاحتمال ، فإذا كانت المحكمة لم تنته من الأدلة التي ذكرتها إلى الجزم بوقوع الجريمة من المتهم بل رجحت وقوعها منه ، فحكمها بإدانته يكون خاطئاً واجباً نقضه.

(نقض 15/4/1946 مجموعة القواعد القانونية ج7 رقم 139 ص124)

(نقض 6/2/1977 مجموعة القواعد القانونية س28 ص180)

" الأحكام الصادرة بالإدانة يجب ألا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين. "

(نقض 2/12/1973 مجموعة القواعد القانونية س 24 ص 1112)

 

لكل ماسبق

ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة

نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة وبحق

القضاء ببراءة المتهم مما نسب اليهم من اتهام

 

 وكيل المتهم



اسأل  استشير ونحن نجيب
لكى يصلك كل جديد
 فى عالم القانون  
تابعنا عالفيس
اضغط اعجبني        ومشاركة