1- مذكرة فى تظاهرات احداث 4 اكتوبر 2013 مترو الانفاق

2- مذكرة دفاع فى قضية احداث رمسيس 6/10/2013

 

1

 مذكـــــــــرة

مقدمة الى محكمة جنح الازبكية

بدفاع كلا من:

السيد / وليد فؤاد على محمد                                 المتهــــــــم الاول

السيد / محمد محمود كمال محمد                              المتهــــــــم الرابع

ضـــــــــــــــد

النيابة العامة                                                     سلطة اتهــام

فى  القضية رقم       لسنة 2014 جنح مستأنف الازبكية والمقيدة برقم 10252 لسنة 2013 جنح الازبكية والمحدد لنظرها جلسة 18/5/2014 م

الوقـــــــائع

حيث ان هذه القضية الماثلة بين يدى عدالتكم الموقرة كانت مقيدة برقم 10252 لسنة 2013 جنح الازبكية وتم نظرها بجلسة 13/4/2014 م بدائرة جنح الازبكية وبهذه الجلسة تم تقديم دفاع المتهم وقررت هيئة المحكمة الموقرة حجزها للحكم اخر الجلسة وصدر فيها الحكم العادل ببراءة جميع المتهمين .

وحيث ان النيابة العامه لم تعبأ بما توصل اليه القضاء فى حكمه الحق العدل الا انها تري على غير الحقيقة ثبوت الاتهام فى حق المتهمين . فطعنت على هذا الحكم بالاستئناف الماثل  بين يدى عدالتكم الموقرة

قال تعالي:

) يا أيـُّها الّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَ كُمْ فاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا . أنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى مَا فَعَلْتُم نَادِمين (

صدق الله العظيم 

مقدمة لابد منها

سيدي الرئيس ........عدالة المحكمة الموقرة 

حقا إن الحق ميزه لدى صاحبه يجعله في موقف مشروع تتضافر فيه كل قوى النظام القضائي وعلى رأسها عدالة المحكمه الموقرة لحمايته فمنذ كان الإنسان وحتى يكون سيبقى العدل جوهر شبائعه وسياج أمنه وأمل مفكريه . وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن اصطنع وقائع هذا القضية الملفقه وقدم المتهمين إلى المحاكمه الجنائية.

و حسبنا أن لنا قضاءً عدلا يفحص ويمحص عن الحقيقة ليحكم

وما الحكم إلا صفه من صفات الله اختصكم بها لإقامة العدل بين الناس

وقد قضت محكمه النقض 
لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم وكان من المقرر أنه وإن لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات

"الطعن رقم 18490 لسنة 96 ق جلسة 2يوليو سنة 2003 م"

سيدى الرئيس
القضاء هو اعز مقدسات الأمه واسماها والقضاء سابق على الدوله ذاتها
وفى التعدى على حقوق المواطن يصبح القانون مجرد شعار اجوف ينهار معه اساس الحياة الديمقراطيه باعتبار ان العدل اساس الملك و أساس الحكم
سيدى الرئيس الجليل ...... حضرات السادة المستشارين الاجلاء
عندما نلجأ الى عدلكم نؤمن انكم حصننا الحصين ..ومأمناً للخائفين ..

وإنكم وبحق قوة للمستضعفين

ان ما نزل بالمجتمع من مصائب وشقاء وفساد الحكومات يرجع الى سبب واحد هو الجهل بحقوق الإنسان او تجاهلها او العبث بها فلا يصح اتهام انسان او حبسه او القبض عليه الا فى الاحوال المبينه فى القانون بشرط إتباع اجراءاته
سيدى الرئيس
ان مصير المتهم فى يد قاضيه وان المحامى يساعد العدالة ويأمل ان تكون مساعدته مقبولة وعليه ان يلتزم الى حد الصرامة تقاليد التقاضى وان يبقى فى حدود الدعوى اشخاصا وأسبابا وموضوعا مهما كانت مغريات الحديث واتساع افاقه
سيدى الرئيس
قد يكون القصاص من المجرم الحقيقى درسا للأشرار
ولكن البريء الذى يحكم عليه فأن قضيته هى قضيه الشرفاء جميعا
وان الاحكام يجب ان تبنى على الأدلة التى يقتنع بها القاضى بإدانته المتهم او براءته
صادرا فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلا فى تحصيله هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيرة ولا يصح فى القانون ان يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعه التى اقام قضاءه عليها او بعدم صحتها حكما لسواه

( نقض 17759 لسنه 64 ق جلسة 2/3/200) (نقض 21505 لسنه 61 ق جلسة 23/3/200)

 

حقيقة الموضوع

بإلقاء بصيص من بصر العدالة الموقرة لأوراق القضية وإعمال الفكر والمنطق يتضح الموضوع فى الاتى :

بالنسبة للمتهم الاول:

ان المتهم الاول قد اتم سن الشاب فهو فى العقد الرابع من العمر وحاصل على ليسانس الحقوق ومقيد بنقابة المحامين على درجة الاستئناف ويعمل فى القطاع العام بإحدى شركات القابضة للبترول وهى شركة بتروتريد كما انه تربى وترعرع فى كنف والديه وخاصة والدته التى كانت تعمل فى القوات المسلحة وهى الان تقاعدت على المعاش بدرجة رائد قوات مسلحة .

وانه يعمل بشركة بتروتريد كمراقب بنظام الورديات فى احدى محطات الوقود التى تقع بوسط البلد بجوار محطة مترو محمد نجيب بعابدين , وفى يوم الجمعه الموافق 4/10/2013 توافق يوم ورديته والذى كان ينتهى فى تمام الساعة السادسة مساءا نظرا لتطبيق نظام حظر التجوال انذاك , فغادر مقر عمله فى تمام الساعة السادسة من ذلك اليوم مستقلا المترو من محطة محمد نجيب متجها الى محطة الشهداء لتغيير الاتجاه الى خط حلوان حيث يقيم هو وأسرته فى حدائق حلوان , فوصل الى محطة الشهداء حوالى الساعة السادسة وخمسة عشر دقيقة وما ان نزل من المترو فى محطة الشهداء إلا وفوجئ بأحد الضباط يمسكه من يده موجها سؤلا له (جاى منين) فأجابه بكل تلقائية جاى من الشغل وساعتها استغرب هذا الضابط من رد المتهم انه جاى من الشغل يوم الجمعه ولعدم اقتناعه بهذا الرد فلم يعطى الفرصه للمتهم كى يشرح له طبيعة عمله واقتاده الى مكان الحجز بالمحطة واحتجزه دون سبب او مبرر شرعى او سند من القانون .

بالنسبة للمتهم الرابع :

ان المتهم لم يكمل العشرون عاما حتى الان ومازال يدرس فى مرحلة التعليم الثانوى وهو مجتهد فى دراسته , كما ان تربى فى كنف اسرة تنتمى الى الحزب الوطنى.

وفى يوم الجمعه الموافق 4/10/2013 كان عائدا من درس التقوية مستقلا المترو وقد نزل بمحطة الشهداء لتغيير فوصل الى محطة الشهداء حوالى الرابعة وخمسة عشر دقيقة وما ان نزل من المترو فى محطة الشهداء إلا وفوجئ بأحد الضباط بالقبض عليه واقتياده الى مكان الحجز بالمحطة واحتجزه دون سبب او مبرر شرعى او سند من القانون .

الطــــلبات

نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة وبحق

القضاء بقبول الاستئناف شكلا

وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف

ببراءة المتهم مما نسب اليه من اتهام

للأسبــــــاب الاتيــــــــة

 

الدفاع وتأصيل الطلبات

1-بطلان القبض والاحتجاز لعدم مشروعيتهما وما تلاهما من اجراءات

2-عدم معقولية الواقعه كما صورها محرر محضر الضبط وتلفيق الاتهام

3-عدم وجود دليل بالأوراق او شهود على صحة الواقعة

4-رابعا عدم جدية التحريات

5-انتفاء جريمة التجمهر لانتفاء ركنها المادى

6-بالنسبة الى تهمة الانضمام الى جماعة

اولا بطلان القبض والاحتجاز وما تلاهما من اجراءات

يتضح لعدالة المحكمة الموقرة وضوحا لا لبس فيه ولا غموض من اوراق القضية قيام الضابط محرر محضر هذه الواقعة بالقبض على المتهمان دون وجه حق قبضا غير مشروع واحتجازهما دون اى مسوغ قانونى , وذلك حسبما هو وراد بمحضر الضبط حيث اشار محرر المحضر عن تلقيه بلاغ من الخدمة الامنية المعينة بمحطة مترو انفاق الشهداء بتجمع العديد من الاشخاص على ارصفة المحطة و قيامهم بترديد العديد من الهتافات المعادية للجيش والشرطة والحكومة .... الخ .

وفات هذا الضابط انه ليس كل من تجمع على ارصفة المحطة كان لهذا الغرض كما فاته ايضا ان مكان المحطة لم يكن يوما من الايام مكاناً للتظاهر وما هو إلا مكان وسيلة لنقل الركاب من منطقة الى اخرى سواء اكانوا متظاهرين او مواطنين عائدين من مواقع عملهم وقضاء مصالحهم الى بيوتهم و ان الركاب ايضا يتجمعون على الرصيف انتظارا لفتح ابواب القطار للركوب فيه , وليس عليهم ان ينتظروا هذا الضابط حتى يأتى بعد سماع الاشارة المنوه عنها لكى يقوم بالقبض عليهم بالإضافة الى انه لم يبين فى محضر الضبط سوى انه تمكن من القبض على المتهمين الاربعة الوارد اسمائهم بهذا المحضر ولم يبين ما صلة المتهم وباقى المتهمين بالتهم التى ذكرها فى صدر هذا المحضر

ولما لا يكون من قاموا بتلك الافعال المجرمة من وجهة نظره قد هربوا جميعا لأنهم هم الاكثر حرصاً على توخى الحذر من الوقوع فى ايد الشرطة فاستقلوا اول قطار يأتى ولم يتبقى على الرصيف إلا الركاب الذين لم يجدوا مكانا فى القطار – ولا يخفى على عدالة المحكمة الموقرة مدى الزحام الذى تعيشه العاصمة وخاصة فى وسائل المواصلات وبالأخص مترو الانفاق بعد اغلاق محطة السادات الرئيسية- .

وذلك حيث ان محرر المحضر ذكر انه حال تدخله هو والقوة المرافقة فقد تنبه هؤلاء الافراد وقام العديد منهم بالركوب وسط الركاب داخل القطار وفرار البعض منهم خارج المحطة على الرغم من صعوبة هذا الفرار فمن ناحية شدة الازدحام ومن ناحية اخرى ليس هناك مخرج امامهم سوى البوابات الالكترونية المحكمة الغلق , هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة من ان السيد محرر المحضر على حد قوله ترك مجالا فسيحا لمن يريد الهرب وفتح الابواب الالكترونية ولم يكلف نفسه او القوة المرافقة له بتتبع من ركب القطار او من اتجه الى الابواب الالكترونية صعبه الفتح ولم يريد ان يعود بخفى حنين فقبض قبضا عشوائيا على المتهمين المذكورين بهذا المحضر دون سبب او مبرر .

هذا مما يثير الشك الاقرب الى اليقين حول عدم ثبوت الاتهام الوارد بمحضر الضبط فى حق المتهمان ويؤكد عدم الثبوت هذا هو ما تم تقديمه من دفاع المتهم اثناء التحقيق معه بناء على تصريح النيابة العامه من مستندات من جهة عمل المتهم الاول والتى افادت انه يعمل بشركة بتروتريد للبترول وانه كان يوم الجمعه الموافق 4/10/2013 يعمل حتى الساعة السادسة مساءا اى بعد تحرير المحضر بخمسة عشر دقيقة فقط فأن يكون لهذا المتهم ان يقوم بترديد الهتافات المعادية للحكومة وهو احد افراد منظومة الحكومة ويعمل لديها طوال اليوم وأثناء عودته الى بيته يقبض عليه ظلما وعدوانا وبغير ذنب اقترفه.

و بالنسبة للمتهم الرابع  هو طفل لم يبلغ سن الرشد وطالب فى المرحلة الثانوية وتم تقديم الاوراق التى تفيد ذلك وبسؤاله اثناء التحقيقات ذكر انه كان عائدا من مكان الذى يأخذ فيه الدرس الخصوصي بعد انتهاء الدرس وقام باستقلال المترو للعودة الى منزله فتم القبض عليه .

هذا مما لا يستقيم معه ولا يستقر فى وجدان عدالة المحكمة الموقرة وجود اى صلة بين الاتهامات التى حررها ضابط الواقعة والمتهمان , مما يكون معه القبض على المتهمان جاء بدون مبرر مشروع من الواقع او القانون او سبب مشروع يبيح القبض عليهما مما يبطل هذا القبض ويبطل بالتالى معه ثبوت تلك الاتهامات فى حق المتهمان

وحيث جرى قضاء محكمة النقض على أن بطلان القبض لعدم مشروعيته لازمه عدم التعويل في الإدانة عليه ولو كان الدليل الناتج عنه صادقاً بمعنى أن الغلبة للشرعية الإجرائية حتى ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات اسمى تغيّاها الدستور والقانون . لما كان ما تقدم . وكان اسناد الاتهام في الدعوى قائم على الدليل القولى وهو اعتراف المتهمين أمام الشرطة وبتحقيقات النيابة وقد تغىّ الدفاع ببطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد قبض باطل وإكراه مادى ومعنوى وإذ تطمئن المحكمة إلى هذا البطلان لما أوردته عن مسار التحقيق بدأ بالقبض على المتهمين وحجزهما بغير أمر من السلطات ومن الإكراه الذى لا تجد المحكمة بدأ من التسليم به بعد قعود المحقق عن تحقيقه هذا إلى عدم اطمئنان المحكمة إلى أن ما دون من عبارات الاعتراف قد صدرت ممن نسبت إليه دون تدخل من المحقق في صياغتها بما يخرجها عن حقيقة فحواها مما ينبني عليه إهدار الدليل المستمد من هذا الاعتراف . وأخيراً فإن المحكمة لا تطمئن إلى ورود عبارة الاعتراف مستقلة عما سبقها من إجراءات باطلة ، لما كان ذلك ،

(الطعن رقم 18753 لسنة 65 ق جلسة 15 / 12 / 1998 س 49 ص 1456)

هذا كمان انه فى هذه الحالة الماثلة امام عدلكم الموقر وقد خلت الاوراق  من ثمة اعتراف وتم انكار التهم المنسوبة انكارا مؤكدا من جميع المتهمين الاربعة . مما يتأكد لعدالة المحكمة الموقرة ويستقر فى وجدانها بطلان القبض والاحتجاز لحصولهما دون امر من السلطات المختصة ودون مبرر قانونى مشروع ولعدم توفر حالة من الحالات التى تجيز وتبرر ذلك القبض وانتفاء حالة التلبس كما هو واضح من الاوراق , وذلك حسبما جاء بمحضر الضبط من عدم تبيان كون المتهمان ممن شاركوا فى الافعال التى ذكرها فى صدر محضره من عدمه , ولكنه تركها دون تحديد هذا مما يثير الشك فى صحة اسناد هذه التهم الى المتهمان و الذى بدوره يفسر لمصلحة المتهم وينفى اى دليل على ثبوت تلك الاتهامات الملفقة التى تتمسك بثبوتها النيابة العامة .

ثانيا عدم معقولية الواقعه كما صورها محرر محضر الضبط وتلفيق الاتهام

ان الدفع بعدم المعقولية يتحقق اذا ما كان ما يحويه محضر الضبط من تصوير يأباه المنطق ويرفضه العقل ومن ثم يتجلى لعدالة المحكمة الموقرة التلفيق ظاهر جليا ,و من مجرد القاء بصيص من بصر عدالة المحكمة الموقرة على محضر الضبط فيتبين عدم المعقولية والتلفيق من خلال الاوجه الآتيه:

الوجه الاول : لا يعقل بعد ثبوت ان المتهم الاول كان يعمل حتى الساعة السادسة مساءا طبقا للمستندات المقدمه بالأوراق من جهة عمله ثم يقبض عليه بعدها بخمسة عشر دقيقة على انه من ضمن المتظاهرين .

الوجه الثانى : يعد من اوجه اللامعقولية هو تناقض اقوال محرر محضر الواقعه حيث الواضح ان المحضر محرر الساعة السادسة وخمسة عشر دقيقة مساءا وعاد وقال امام النيابة اثناء التحقيق معه بسؤاله متى حدث ذلك فقال يوم 4/10/2013 حوالى الساعة الخامسة مساءا فان هذا التناقض بين ما حرره فى محضر الضبط و اقواله امام النيابة العامة لا يخرج عن كونه محض افتراء فأى القولين يصدق .

الوجه الثالث : لا يعقل ان يقوم المتهم وهو موظف حكومى بترديد الهتافات المعادية للحكومة كما لا يعقل ترديده للهتافات المعادية للجيش لكون والدته ضمن افراد القوات المسلحة و متقاعدة برتبة رائد قوات مسلحة والمتهم تربى على ايديها وهى مازالت فى الخدمة العسكرية الوطنية التى لابد وان تكون اثرت فى تربية ابنها تأثيرا ايجابيا نحو حب الجيش والوطن  

الوجه الرابع : هو كذب وتلفيق الاتهام هو ما اثبته محرر الواقعه من انه بمناظرة المتهمين تبين له ارتداء المتهم الرابع تيشيرت اسفل القميص الذى يرتديه ابيض اللون مدون عليه من الامام علامة رابعة والثورة مستمرة . فكيف يتأتى له مهما تمتع بقوة فى نظرة ان يرى تيشيرت ابيض اللون اسفل القميص ومن المتعارف عليه انه لا يرى من ما باسفل القميص الا اذا كان القميص شفاف وما تحت ذو لون قاتم فكيف يكون ذلك وانه ذكر ان لون التيشيرت ابيض اللون .

بالنسبة للمتهم الرابع

 الوجه الاول : لا يعقل ان يقوم المتهم بترديده للهتافات المعادية للجيش والحكومة وكون اسرته تنتمى الى الحزب الوطنى 

الوجه الثاني : هو كذب وتلفيق الاتهام هو ما اثبته محرر الواقعه من انه بمناظرة المتهمين تبين له ارتداء المتهم الرابع تيشيرت اسفل القميص الذى يرتديه ابيض اللون مدون عليه من الامام علامة رابعه والثورة مستمرة . فكيف يتاتى له ان يرى تيشيرت ابيض اللون اسفل القميص ومن المتعارف عليه انه لا يرى من ما باسفل القميص الا اذا كان القميص شفاف وما تحت ذو لون قاتم فكيف يكون ذلك وانه ذكر ان لون التيشيرت ابيض اللون .

وهنا يثور التساؤل الذى يكشف عدم المعقولية فى هذا التصوير و التلفيق فى هذه الاسئلة

1-   هل يعقل ان يخرج المتهم الاول من عمله بعد عناء وإرهاق العمل الساعة السادسة ليقوم بفعل جريمة بعدها بخمسة عشر دقيقة ؟

2-   هل يعقل ان ينسي محرر محضر وقت الواقعه الذى حرر فيه ذلك المحضر فيحرره فى السادسة وخمسة عشر دقيقة ثم يقول امام النيابة العامة ان هذه الواقعه حدثت الساعة الخامسة ؟

3-   هل يعقل ان يخرج المتهم من بعد تلقيه درسه التعليمي بعد عناء وارهاق تحصيل الدرس ليقوم بفعل جريمة بعدها باقل من ساعه ؟

4-   هل يعقل ان يرى محرر المحضر المتهم الرابع يرتدى التيشيرت الابيض اللون ويتعرف على لونه وهو اسفل القميص ؟

ان كل هذه الاسئلة لها اجابه واحده

الا وهى عدم معقولية الواقعه واستحالة حدوثها كما صورها محرر المحضر

وذلك فى اطار الاجابة على كل هذه التساؤلات بالإضافة الى تلفيقه هذا الاتهام الذى لا يتسق مع واقع العقل او منطق الامور .

وقضت محكمة النقض / . وحيث أن لا عبرة بما اشتملت علية الواقعة من بلاغة إنما العبرة بما اطمأنت إلية المحكمة واستخلصت من الأوراق

(نقض جنائي 1980/06/01 م الطعن رقم 1116 س 49 ق رقم 8 ص 44)

مما يؤكد لعدالة المحكمة ويستقيم معه العقل ومنطق الامور ويستقر فى وجدانها باليقين عدم معقولية الواقعه كما جاءت بمحضر الضبط وما شابها من مجرد تلفيق واضح وجلى , يثير الشك والريبة فى هذا الاتهام الذى خلى من السند القانوني السليم . مما يكون والحال كذلك القضاء ببراءة المتهمان قد صادف صحيح القانون .  ويؤيد ذلك الاتجاه ما ارسته محكمة النقض فى احكامها ومنها :

" الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن و الاحتمال ، فإذا كانت المحكمة لم تنته من الأدلة التي ذكرتها إلى الجزم بوقوع الجريمة من المتهم بل رجحت وقوعها منه ، فحكمها بإدانته يكون خاطئاً واجباً نقضه. "

(نقض 15/4/1946 مجموعة القواعد القانونية ج7 رقم 139 ص124)

(نقض 6/2/1977 مجموعة القواعد القانونية س28 ص180)

" الأحكام الصادرة بالإدانة يجب ألا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين. "

(نقض 2/12/1973 مجموعة القواعد القانونية س 24 ص 1112)

ثالثا عدم جود  دليل بالأوراق او شهود على صحة الواقعة

تعلمنا من احكام النقض انه :

" يكفى ان يشك القاضى فى صحة اسناد التهمه الى المتهم حكماً يقضى له بالبراءة اذ المرجع فى ذلك الى ما يطمئن اليه من تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم ان الدعوى من بصر وبصيرة ."
 (نقض جنائى رقم 1314 بتاريخ 16/8/1980 س 49 – رقم 2 ص 17(
"وحيث انه لا عبره بما اشتملت عليه الواقعه من بلاغه انما العبره بما اطمئنت اليه المحكمة واستخلصت من الاوراق"
)نقض جنائى رقم 1116 بتاريخ 6//1980 س 49 – رقم 8 ص 44)

وانه بمجرد القاء بصيص من بصر عين العدالة الموقرة على اوراق القضية يتبين للعدالة انها خلت من اى دليل مهما قلت مصداقيته او أى قرينه على ارتكاب المتهمان الاول والرابع لما نسب اليه من اتهام .

كما ان محرر الواقعه قد انفرد بالشهادة ونحى ما جاء معه من افراد القوة من الادلاء بشهادتهم .

هذا كله يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة من عدم وجود دليل على صحة  الواقعه او شاهد رؤية او مما يجعل الشك والريبة هما المسيطران الاساسيان على محور وقائع هذه القضية وهذا ما اكدته محكمة النقض فى حكم لها :  " وكانت الاحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال "
)نقض جنائى 514 لسنة 46ق جلسة 6/2/1977(
وحيث انه من المستقر عليه فقهاً و قضاءً ، وهذا ما اكدته محكمة النقض :
" لما كان يكفى فى المحاكمة الجنائية ان يتشكك القاضى فى صحة اسناد التهمة الى المتهم لكى يقضى بالبراءة ، اذ مرجع الامر فى ذلك الى ما يطمئن اليه فى تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم ان المحكمة محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة النفى فرجحت دفاع المتهم او ادخلتها الريبة فى صحة عناصر الاثبات.
) طعن رقم 1619 لسنة 60 ق جلسة 23/12/1988 س 49 – ص 1516(
كما قضت " بأن لمحكمة الموضوع القضاء ببراءة المتهم متى تشككت فى صحة اسناد التهمه اليه...."
) طعن رقم 41691 لسنة 59 ق جلسة 14/1/1998 س 49 – ص 90(

كما أنه من المستقر فقها وقضاء علي

(أنة يكفى أن يشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم حكما يقضى له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إلية من تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم إن الدعوى من بصر وبصيرة.
(نقض جنائي 16/8/1980 م الطعن 1314 س 49 ق رقم 2 ص 17)

رابعا عدم جدية التحريات

إن غاية التحري كشف المستور ومعرفة الحقيقة ، وبيان الجريمة الجاري التحري بشأنها أحد أهم العناصر الموضوعية لمحضر التحريات والتي يلتزم مأمور الضبط القضائي ببيانها وبدقة فيجب على القائم بالتحري أن يبين بمحضر تحرياته ماهية النشاط المادي المؤثم المكون للجريمة الصادرة عن المعني بالتحريات ( المتهمين ) ويلزم أن يحدد مأمور الضبط القضائي ماهية هذا النشاط على وجه الدقة ، فلا يكفى ولا يصح إطلاق القول بأن المعني بالتحريات ( المتهمين ) ارتكب جريمة دون بيان ماهيتها وطبيعتها وحيث انه الواضح من محضر التحريات انها عبارة عن نسخه مصغره مما تم تحريره بمحضر الضبط وزيد عليها انه بدأت بوادر الاشتباكات بين المجتمعين والركاب وهذا لم يتطرق اليه محرر المحضر فى حين اغفلت التحريات اشياء من الاهمية بإكساب هذه التحريات نوعا من الجدية حيث ان هذه التحريات اغفلت عدد المتجمهرين وكيفية الضبط وتحديد الافعال التى اتاها المتجمهرين مما يجعلها عبارة عن تحريات مكتبية تفتقد الى الجدية وعدم كفايتها او التوصل الى حقيقة الواقع او الموضوع 

والقصور في التحريات بإغفال وقائع من الممكن ان تساعد علي اثبات الظروف والملابسات الخاصة بالأحداث من شأنه إثارة الشك حول صحة الوقائع وفي هذا فقد قررت محكمة النقض :

" يجب أن ترد التحريات علي جميع الوقائع المكونه للركن المادي للجريمة , وكذا كافة الوقائع التي تساعد علي إثبات الظروف والملابسات الخاصة , بالإضافة الي الوقائع التي تظهر الباعث علي ارتكاب الجريمة ما أمكن وكذا الشروط المفترضه في الجريمة , وبصفه عامه كل ما يفيد في اظهار الحقيقة  بغض النظر عن شخص من يقع عليه عبء الاثبات "

" نقض 31/3/69 م نقض س 20 رقم 93 ص 432 "

كما أكدت محكمه النقض مبدأ هام وهو أن تحصيل الحكم يجب أن يكون معتمد على عدة أدله لا على دليل واحد فى إشارة إلى تحريات المباحث فنصت :
" إذا كانت المحكمة قد كونت عقيدتها على أساس رأى محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بنى على عقيدة مستمده من هذا الرأي لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها فأن الحكم يكون معيبا

" نقض 17 مارس لسنه 1983 ص 392 رقم 79"

ومما سلف بيانه يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة فساد التحريات وقصورها وعدم كفايتها وجديتها فى بيان الواقعه مما يجعل الشك يستشرى فى كافة عناصر هذا المحضر ويجعل من بواعث اقامة العدل و الانصاف عدم محاكمه المتهم على اقوال ظنية الثبوت ليس هناك من يدعمها ويؤكدها ويقطع بثبوتها فى حق المتهمان مما يكون معه الحال كذلك الحكم ببراءة المتهمان مما اسند اليه من اتهامات خليق بالقبول

 

 

 

خامسا : انتفاء الركن المادي والمعنوي لجريمة التجمهر

ما تعلمناه من عدالة المحكمة الموقرة وتواتر احكامها إن أهم ركن في جريمة التجمهر هو الركن المادي والمتهمين جميعا لم يتم القبض عليهم فى حاله تلبس , بالإضافة إلى أن مناط العقاب فى جريمة التجمهر حسب قانون التجمهر هو اشتراط علم المتهمين بنتيجة الأفعال التي نتج عنها التجمهر .
وان مناط العقاب على التجمهر هو شرط تضامن المتجمهرين فى المسؤولية عن الجرائم التي وقعت تنفيذا للغرض منه , هو ثبوت علمهم بهذا الغرض

( الطعن رقم 809 / 42 ق جلسة 9/10/1972 ص 1015)

كما جاء فى حكم اخر لذات المحكمة انتهت فيه الى ان :

 "يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 - اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة اشخاص الى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذا لهذا الغرض ، وان تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وان تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط اجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها احد المتجمهرين لحسابه دون ان يؤدي اليها السير الطبيعي للأمور ، وقد وقعت جميعها حال التجمهر . ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر هذه العناصر الجوهرية في حق الطاعنين . وكان ما اورده في مجموعه لا يكشف عن توافرها ، فانه يكون مشوبا بالقصور ، مما يعيبه ويوجب نقضه بالنسبة لهم .         (الطعن رقم 2835 لسنة 32 ق - جلسة 10/6/1963 س 14 ص 496)

فللعقاب على جريمة التجمهر يجب توافر شرطين :-
الأول : وجود اتفاق بين المتهمين
الثاني: وجود توافق بين المتهمين
وهذين الشرطين بإنزالهم بالأوراق نجدها قد خلت من وجود اى اتفاق أو اجتماعات أو اى دليل مادي أو معنوي .
فجريمة التجمهر وكما نصت عليها المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنه 1914 وهى المادة التي قدمت النيابة العامة المتهمين للعقاب بها تشترط ثلاثة شروط لقيام هذه الجريمة:-.
الشرط الأول : أن يكون التجمهر مؤلفا من خمسة أشخاص على الأقل .
فالمادة تنص على " إذا كان التجمهر المؤلف من خمسه أشخاص على الأقل 00000 "
فهنا يجب أن نفرق بين أمرين :
الأول : وهو التجمهر الغير مؤثم أو الشرعي , وهو المؤلف من خمسه أشخاص على الأقل ويتضح ذلك فى المناسبات السعيدة والحزينة مثل الأفراح أو المياتم أو تشييع الجنازات ...........الخ
الثاني : هو التجمهر المؤثم أو الغير شرعي , وهو المؤلف من خمسه أشخاص على الأقل

والثابت من محضر الضبط انه لم يتم ضبط الا اربعة اشخاص .

كما ثبت من تحقيقات النيابة العامه مما جاء فى اقوال المتهمين فقد اقروا جميعهم بانهم ليس لهم علاقة او معرفة ببعض من قبل كما انهم تم لم يتم ضبطهم فى وقت واحد حيث تم ضبط الاول الساعة السادسة وخمسة عشر دقيقة والثانى والثالث الساعة الخامسة وثلاثون دقيقة والرابع الساعه الرابعه وثلاثون دقيقة

 

 

ويشترط لتجريمه توافر الشرطين الثاني والثالث .
الشرط الثاني : أن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات فى إعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوه أو التهديد باستعمالها .
حيث اشترطت المادة لقيام جريمة التجمهر وهو أن يجعل السلم العام فى خطر فقد خلت الأوراق تماما من أن المتهمين قد اثروا على السلم العام مما يجعله فى خطر , سوى أن تحريات المباحث قد اختلقت بأنها بدأت بوادر الاشتباكات بين المتهمين والركاب وذلك ما لم يتم اثباته فى محضر الضبط الذى تم تحريره وقت حدوث الواقعه فهذه التحريات. جاءت بدون اى سند أو إثبات لصحتها .
الشرط الثالث : أن تأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرق فيمتنعوا عن تنفيذ هذا الأمر .
فللعقاب على جريمة التجمهر يجب أن يقوم رجال السلطة العامة بأمر المتجمهرين بالتفرق فيرفض المتجمهرين هذا الأمر وكذا يشترط علم المتجمهرين بهذا الأمر .
ولكن سيدي القاضي :
خلت الأوراق تماما من اى دليل يثبت قيام رجال السلطة بأمر المتجمهرين بالتفرق سواء بالمحضر الذي تم تحريره بمعرفه الرائد / محمد عبد القادر معاون المباحث وكل ما تم اثباته انه تم توجيه النصح والإرشاد للمتهمين كما خلا محضر التحريات عن هذا البيان , هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة من انتفاء جريمة التجمهر بانتفاء اركانها وبالأخص الركن المادى لها

سادسا : بالنسبة الى تهمة الانضمام الى جماعة

ان ما تعلمناه من عدالة المحكمة الموقرة انه لا عقاب الا على جريمه ولا جريمة الا بنص , وانه بناء على الاتهام الوارد بمذكرة النيابة بند ثالثا المستند الى الماده رقم 86 مكرر من قانون العقوبات فانه قد خلت الاوراق والتحريات مما يفيد انضمام المتهم الى اى جماعه ارهابية او اى جماعه تستخدم اسالبيب الارهاب والرعب بين الناس .

كما ان تحرير محضر الضبط  بتاريخ 4/10/2013 فى حين ان قرار مجلس الوزراء باعلان جماعة الاخوان المسلمون  - التى لاينتمى اليها المتهمان – بانها جماعة ارهابية فى اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ  25/12/2013 اى بعد تاريخ تحرير المحضر باكثر من شهرين وانه اثناء تاريخ تحرير المحضر لم يصدر اى قرار باعتبار اى جماعه بانها ارهابية , كما ان المتهم لا ينتمى لا تيار سياسي او ديني ولا يوجد بالأوراق ما يفيد عكس ذلك .

الامر الذى يكون معه الحال كذلك انتفاء كافة اركان تهمة الانضمام الى جماعه بالنسبة للمتهم

كما إستقرت أحكام محكمة النقض على أن

الأحكام الجنائية تبنى على الجزم اليقين لا على الظن والاحتمال 
)نقض جنائي 514 لسنه 46 ق جلسة 1977/06/02(
كما أنه من المستقر فقها وقضاء علي (أنة يكفى أن يشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم حكما يقضى له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إلية من تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم إن الدعوى من بصر وبصيرة.
)نقض جنائي 16/8/1980 م الطعن 1314 س 49 ق رقم 2 ص 17(

 

وان ما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة ويستقر فى يقينها ووجدانها كذب وافتراء محرر محضر الواقعة فى اتهام المتهمان الاول والرابع بانضمامهما لجماعة الاخوان المسلمين الاتى :

 

ان والدة المتهم الاول كانت تعمل فى القوات المسلحة وتقاعدت برتبة رائد بالقوات المسلحة

وان اسرة المتهم الرابع تنتمى الى الحزب الوطنى ومازالت والدته تحتفظ بكارنية عضويتها وسبق وان قدمنا صورا من كارنية والدتى المتهمان

هذا مما يقطع الشك باليقين لدى عدالة المحكمة الموقرة فى براءة المتهمان من الانضمام الى جماعة الاخوان المسلمين ذا فى حالة كون مجرد الانضمام يشكل جريمة فى حقهم

"بنــــــــاء عـلــــــــيه"


ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أفضل

نلتمس القضاء بقبول الاستئناف شكلا

وفى الموضوع بتأييد الكم المستأنف

 ببراءة المتهم مما نسب اليه من اتهام

 

وتفضلوا معاليكم بقبول وافر الاحترام والتحية والتقدير

والله ولى التوفيق وهو من وراء القصد

 

                                                                                                   مقدمه لسيادتكم

                                                                                                                 المحامي

 **********************************

2

مكتب

احمد ابو زيد السيد

المحامي الاستئناف العالى ومجلس الدولة

للمحاماة والاستشارات القانونية

 

مذكـــــرة
مقدمة الى محكمة جنايات القاهرة
الدائرة 16 جنايات
بدفاع السيد /ا                                                                متهــــــــم
ضـــــــــــــــد
النيابة العامة                                                                          سلطة اتهــام
فى الجناية رقم 3600 لسنة 2014 كلى شمال القاهرة
والمقيدة برقم 10325 لسنة 2013 جزئي الازبكية والمحدد لنظرها جلسة 30/4/2014 م
الوقـــــــائع
نحيل بشأنها إلى ما ورد بالقيد والوصف الخاص بالنيابة العامة حرصا منا على ثمين وقت الهيئة الموقره دون تسليم بما أتى بمحاضر الشرطة من مزاعــــــــــــــم.
قال تعالي :
) يا أيـُّها الّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا . أنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى مَا فَعَلْتُم نَادِمين (
مقدمة لابد منها                                                  صدق الله العظيم 
سيدي الرئيس ............عدالة المحكمة الموقرة
حقا إن الحق ميزه لدى صاحبه يجعله في موقف مشروع تتضافر فيه كل قوى النظام القضائي وعلى رأسها عدالة المحكمه الموقرة لحمايته فمنذ كان الإنسان وحتى يكون سيبقى العدل جوهر شبائعه وسياج أمنه وأمل مفكريه . وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن اصطنع وقائع هذا القضية الملفقه وقدم المتهم إلى المحاكمه الجنائية و حسبنا أن لنا قضاءاً عدلا يفحص ويمحص عن الحقيقة ليحكم .
وما الحكم إلا صفه من صفات الله اختصكم بها ........ ووفقكم الله في حكمكم.
وقد قضت محكمه النقض 
لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم وكان من المقرر أنه وإن لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات
"الطعن رقم 18490 لسنة 96 ق جلسة 2يوليو سنة 2003 م"
الطــــلبات
نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة وبحق
القضاء ببراءة المتهم مما نسب اليه من اتهام
للأسباب الاتيـة
الدفــــــاع وتأصــــــيل الطلـــــبات
1-بطلان القبض والاحتجاز لعدم مشروعيتهما وما تلاهما من اجراءات
2-عدم معقولية الواقعه كما صورها محرر محضر الضبط وتلفيق الاتهام
3-عدم وجود دليل بالأوراق او شهود على صحة الواقعة
4-رابعا عدم جدية التحريات
5-انتفاء جريمة التجمهر لانتفاء ركنها المادى
6-بالنسبة الى تهمة الانضمام الى جماعة
اولا بطلان القبض والاحتجاز وما تلاهما من اجراءات
يتضح لعدالة المحكمة الموقرة وضوحا لا لبس فيه ولا غموض من مجرد مطالعة محضر الضبط رقم 10325 لسنة 2013 جنح الازبكية فى هذه الواقعه والمحرر الساعة الثالثة مساءا يوم 6/10/2013  وكذا ملحق ذات المحضر المحرر الساعة التاسعة مساء  من ذات اليوم والمحررين بمعرفة نائب مأمور قسم الازبكية لمقدم هشام الشرباص  من صـ 113 وحتى صـ 120 بملف القضية ,يتبين لعدالتكم الاتى:
1-  ان
 
 

من المقرر أن بطلان القبض لعدم مشروعيته ينبنى عليه عدم التعويل فى الإدانة على أى دليل يكون مترتباً عليه أو مستمداً منه . و تقدير الصلة بين القبض الباطل و بين الدليل الذى تستند إليه سلطة الإتهام أياً ما كان نوعه هو من المسائل الموضوعية التى يفصل فيها قاضيها بغير معقب ما دام التدليل عليها سائغاً مقبولاً . و لما كان إبطال القبض على المطعون ضده لازمه بالضرورة إهدار كل دليل إنكشف نتيجة القبض الباطل و عدم الإعتداد به فى إدانته ، و كان لا جدوى من التصريح ببطلان الدليل المستمد من العثور على مخدر فى جيب المتهم بعد إبطال مطلق القبض عليه و التقرير ببطلان ما تلاه متصلاً به مترتباً عليه ، لأن ما هو لازم بالإقتضاء العقلى و المنطقى لا يحتاج إلى بيان . و من ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض .



( الطعن رقم 1990 لسنة 35 ق ، جلسة 1966/3/7 )
 
 
 
 متى كان القبض على المتهم لتفتيشه باطلاً لحصوله في غير الأحوال التي يجوز فيها قانوناً القبض والتفتيش كان الدليل المستمد منه أو مما هو نتيجة مباشرة له كإلقاء المتهم عند القبض عليه بما قصد تفتيشه من اجله باطلاً كذلك إذ القانون يقضي بأن كل ما بني على الإجراء الباطل باطل.
(نقض 27/3/1939 مجموعة القواعد القانونية ج4 ق 364 ص 399)
 
 
 
قيام الضابط محرر محضر هذه الواقعة بالقبض على المتهم  دون وجه حق قبضا غير مشروع واحتجازه دون اى مسوغ قانونى  , وذلك حسبما هو وراد بمحضر الضبط حيث اشار محرر المحضر عن تلقيه بلاغ من الخدمة الامنية المعينة بمحطة مترو انفاق الشهداء بتجمع العديد من الاشخاص على ارصفة المحطة و قيامهم بترديد العديد من الهتافات المعادية للجيش والشرطة والحكومة .... الخ .
وفات هذا الضابط انه ليس كل من تجمع على ارصفة المحطة كان لهذا الغرض بل ان الركاب ايضا يتجمعون على الرصيف انتظارا لفتح ابواب القطار للركوب فيه , بالإضافة الى انه لم يبين فى محضر الضبط سوى انه تمكن من القبض على المتهمين الاربعة الوارد اسمائهم بهذا المحضر ولم يبين ما صلة المتهم وباقى المتهمين بالتهم التى ذكرها فى صدر هذا المحضر
ولما لا يكون من قاموا بتلك الافعال المجرمة قد هربوا جميعا لأنهم هم الاحرص على توخى الحذر من الوقوع فى ايد الشرطة ولم يتبقى على الرصيف الا الركاب الذين لم يجدوا مكانا فى القطار – ولا يخفى على عدالة المحكمة الموقرة مدى الزحام الذى تعيشه العاصمة وخاصة فى وسائل المواصلات وبالأخص مترو الانفاق وبعد اغلاق محطة السادات الرئيسية- .
وذلك حيث ان محرر المحضر ذكر انه حال تدخله هو والقوة المرافقة فقد تنبه هؤلاء الافراد وقام العديد منهم بالركوب وسط الركاب داخل القطار وفرار البعض منهم خارج المحطة على الرغم من صعوبة هذا الفرار فمن ناحية شدة الازدحام ومن ناحية اخرى ليس هناك مخرج امامهم سوى البوابات الالكترونية , هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة من ان  السيد محرر المحضر على حد قوله ترك مجالا فسيحا لمن يريد الهرب وفتح الابواب الالكترونية ولم يكلف نفسه او القوة المرافقة له بتتبع من ركب القطار او من اتجه الى الابواب الالكترونية صعبه الفتح ولم يريد ان يعود بخفى حنين فقبض قبضا عشوائيا على المتهمين المذكورين بهذا المحضر دون سبب او مبرر .
هذا مما يثير الشك الاقرب الى اليقين حول عدم ثبوت الاتهام الوارد بمحضر الضبط فى حق المتهم ويؤكد عدم الثبوت هذا هو ما تم تقديمه من دفاع المتهم اثناء التحقيق معه بناء على تصريح النيابة العامه من مستندات من جهة عمل المتهم والتى افادت ان المتهم يعمل بشركة بترو تريد للبترول وانه كان يوم الجمعه الموافق 4/10/2013 يعمل حتى الساعة السادسة مساءا اى بعد تحرير المحضر بخمسة عشر دقيقة فقط فأن يكون للمتهم ان يقوم بترديد الهتافات المعادية للحكومة وهو احد افراد منظومة الحكومة ويعمل لديها طوال اليوم وإثناء عودته الى بيته يقبض عليه ظلما وعدوانا وبغير ذنب اقترفه. هذا مما لا يستقيم معه ولا يستقر فى وجدان عدالة المحكمة الموقرة وجود اى صلة بين الاتهامات التى حررها ضابط الواقعة والمتهم , مما يكون معه القبض على المتهم جاء بدون مبرر من الواقع او القانون او سبب مشروع يبيح القبض عليه مما يبطل هذا القبض ويبطل بالتالى معه ثبوت تلك الاتهامات فى حق المتهم
وحيث جرى قضاء محكمة النقض على أن بطلان القبض لعدم مشروعيته لازمه عدم التعويل في الإدانة عليه ولو كان الدليل الناتج عنه صادقاً بمعنى أن الغلبة للشرعية الإجرائية حتى ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات اسمى تغيّاها الدستور والقانون . لما كان ما تقدم . وكان اسناد الاتهام في الدعوى قائم على الدليل القولى وهو اعتراف المتهمين أمام الشرطة وبتحقيقات النيابة وقد تغىّ الدفاع ببطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد قبض باطل وإكراه مادى ومعنوى وإذ تطمئن المحكمة إلى هذا البطلان لما أوردته عن مسار التحقيق بدأ بالقبض على المتهمين وحجزهما بغير أمر من السلطات ومن الإكراه الذى لا تجد المحكمة بدأ من التسليم به بعد قعود المحقق عن تحقيقه هذا إلى عدم اطمئنان المحكمة إلى أن ما دون من عبارات الاعتراف قد صدرت ممن نسبت إليه دون تدخل من المحقق في صياغتها بما يخرجها عن حقيقة فحواها مما ينبني عليه إهدار الدليل المستمد من هذا الاعتراف . وأخيراً فإن المحكمة لا تطمئن إلى ورود عبارة الاعتراف مستقلة عما سبقها من إجراءات باطلة ، لما كان ذلك ،
(الطعن رقم 18753 لسنة 65 ق جلسة 15 / 12 / 1998 س 49 ص 1456)
هذا مما يتأكد لعدالة المحكمة الموقرة ويستقر فى وجدانها بطلان القبض والاحتجاز لحصولهما دون امر من السلطات المختصة ودون مبرر قانونى مشروع , وذلك حسبما جاء بمحضر الضبط من عدم تبيان كون المتهم ممن شاركوا فى الافعال التى ذكرها فى صدر محضره من عدمه , ولكنه تركها دون تحديد هذا مما يثير الشك فى صحة اسناد هذه التهم الى المتهم و الذى بدوره يفسر لمصلحة المتهم .
ثانيا عدم معقولية الواقعه كما صورها محرر محضر الضبط وتلفيق الاتهام
ان الدفع بعدم المعقولية يتحقق اذا ما كان ما يحويه محضر الضبط من تصوير يأباه المنطق ويرفضه العقل ومن ثم يتجلى لعدالة المحكمة الموقرة التلفيق ظاهر جليا ,و من مجرد القا بصيص من بصر عدالة المحكمة الموقرة على محضر الضبط يتبين عدم المعقولية والتلفيق من خلال الاوجه الاتيه:
الوجه الاول : لا يعقل بعد ثبوت ان المتهم كان يعمل حتى الساعة السادسة مساءا طبقا للمستندات المقدمه بالأوراق من جهة عمله ثم يقبض عليه بعدها بخمسة عشر دقيقة
الوجه الثانى : يعد من اوجه اللامعقولية هو تناقض اقوال محرر محضر الواقعه حيث الواضح ن المحض محرر الساعة السادسة وخمسة عشر دقيقة مساءا وعاد وقال امام النيابة اثناء التحقيق معه بسؤاله متى حدث ذلك فقال يوم 4/10/2013 حوالى الساع الخامسة مساءا
الوجه الثالث : لا يعقل ان يقوم المتهم وهو موظف حكومى بترديد الهتافات المعادية للحكومة كما لا يعقل ترديده للهتافات المعادية للجيش لكون والدته ضمن افراد القوات المسلحة ومتقاعده برتبة رائد قوات مسلحة 
الوجه الرابع : هو كذب وتلفيق الاتهام هو ما اثبته محرر الواقعه من انه بمناظرة المتهمين تبين له ارتداء المتهم الرابع تيشيرت اسفل القميص الذى يرتديه ابيض اللون مدون عليه من الامام علامة رابعه والثورة مستمرة . فكيف يتأتى له ان يرى تيشيرت ابيض اللون اسفل القميص ومن المتعارف عليه انه لا يرى من ما باسفل القميص الا اذا كان القميص شفاف وما تحت ذو لون قاتم فكيف يكون ذلك وانه ذكر ان لون التيشيرت ابيض اللون .
وهنا يثور التساؤل الذى يكشف عدم المعقولية فى هذا التصوير و التلفيق فى هذه الاسئلة
1-   هل يعقل ان يخرج المتهم من عمله بعد عناء وارهاق العمل الساعه السادسة ليقوم بفعل جريمة بعدها بخمسة عشر دقيقة ؟
2-   هل يعقل ان ينسي محرر محضر الواقعه الوقت الذى حرر فيه ذلك المحضر فيحرره فى السادسة وخمسة عشر دقيقة ثم يقول امام النيابه ان هذه الواقعه حدثت الساعه الخامسة ؟
3-   هل يعقل ان يرى محرر المحضر التيشيرت الابيض وهو اسفل القميص ؟
ان كل هذه الاسئلة لها اجابه واحده
الا وهى عدم معقولية الواقعه واستحالة حدوثها كما صورها محرر المحضر
وذلك فى اطار الاجابة على كل هذه التساؤلات بالإضافة الى تلفيقه هذا الاتهام الذى لا يتسق مع واقع العقل او منطق الامور .
وقضت محكمة النقض / . وحيث أن لا عبرة بما اشتملت علية الواقعة من بلاغة إنما العبرة بما اطمأنت إلية المحكمة واستخلصت من الأوراق
(نقض جنائي 1980/06/01 م الطعن رقم 1116 س 49 ق رقم 8 ص 44)
مما يؤكد لعدالة المحكمة ويستقر فى وجدانها باليقين عدم معقولية الواقعه كما جاءت بمحضر الضبط وما شابها من مجرد تلفيق واضح وجلى , يثير الشك والريبة فى هذا الاتهام الذى خلى من السند
مما يكون والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم قد صادف صحيح القانون .
ويؤيد ذلك الاتجاه ما ارسته محكمة النقض فى احكامها ومنها :
" الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال، فإذا كانت المحكمة لم تنته من الأدلة التي ذكرتها إلى الجزم بوقوع الجريمة من المتهم بل رجحت وقوعها منه، فحكمها بإدانته يكون خاطئاً واجباً نقضه. "
(نقض 15/4/1946 مجموعة القواعد القانونية ج7 رقم 139 ص124)
(نقض 6/2/1977 مجموعة القواعد القانونية س28 ص180)
      " الأحكام الصادرة بالإدانة يجب ألا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين. "
(نقض 2/12/1973 مجموعة القواعد القانونية س24 ص1112)
ثالثا عدم جود  دليل بالأوراق او شهود على صحة الواقعة
تعلمنا من احكام النقض انه :
" يكفى ان يشك القاضى فى صحة اسناد التهمه الى المتهم حكماً يقضى له بالبراءة اذ المرجع فى ذلك الى ما يطمئن اليه من تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم ان الدعوى من بصر وبصيرة ."
 (نقض جنائى رقم 1314 بتاريخ 16/8/1980 س49 – رقم 2 ص 17(
"وحيث انه لا عبره بما اشتملت عليه الواقعه من بلاغه انما العبره بما اطمئنت اليه المحكمة واستخلصت من الاوراق"
)نقض جنائى رقم 1116 بتاريخ 6//1980 س49 – رقم 8 ص 44)
وانه بمجرد القاء بصيص من بصر العدالة على اوراق القضية يتبين للعدالة انها خلت من اى دليل مهما قلت مصداقيته او قرينه على ارتكاب المتهم لما نسب اليه من اتهام .
كما ان محرر الواقعه قد انفرد بالشهاده ونحى ما جاء معه من افراد القوة من الادلاء بشهادتهم .
هذا كله يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة من عدم وجود دليل على صحة  الواقعه او شاهد رؤية او مما يجعل الشك والريبة هما المسيطران الاساسيان على محور وقائع هذه القضية وهذا ما اكدته محكمة النقض فى حكم لها :  "وكانت الاحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال "
)نقض جنائى 514 لسنة 46ق جلسة 6/2/1977(
وحيث انه من المستقر عليه فقهاً وقضاءاً ، وهذا ما اكدته محكمة النقض :
" لما كان يكفى فى المحاكمة الجنائية ان يتشكك القاضى فى صحة اسناد التهمة الى المتهم لكى يقضى بالبراءه ، اذ مرجع الامر فى ذلك الى ما يطمئن اليه فى تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم ان المحكمة محصت واقعة الدعوى واحاطت بظروفها وبأدله النفى فرجحت دفاع المتهم او ادخلتها الريبة فى صحة عناصر الاثبات.
) طعن رقم 1619 لسنة 60ق جلسة 23/12/1988 س 49 – ص 1516(
كما قضت " بأن لمحكمة الموضوع القضاء ببراءة المتهم متى تشككت فى صحة اسناد التهمه اليه...."
) طعن رقم 41691 لسنة 59ق جلسة 14/1/1998 س 49 – ص 90(
كما أنه من المستقر فقها وقضاء علي
(أنة يكفى أن يشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم حكما يقضى له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إلية من تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم إن الدعوى من بصر وبصيرة.
(نقض جنائي 16/8/1980 م الطعن 1314 س 49 ق رقم 2 ص 17)
رابعا عدم جدية التحريات
إن غاية التحري كشف المستور ومعرفة الحقيقة ، وبيان الجريمة الجاري التحري بشأنها أحد أهم العناصر الموضوعية لمحضر التحريات والتي يلتزم مأمور الضبط القضائي ببينها وبدقة فيجب على القائم بالتحري أن يبين بمحضر تحرياته ماهية النشاط المادي المؤثم المكون للجريمة الصادرة عن المعني بالتحريات ( المتهم ) ويلزم أن يحدد مأمور الضبط القضائي ماهية هذا النشاط على وجه الدقة ، فلا يكفى ولا يصح إطلاق القول بأن المعني بالتحريات ( المتهم ) ارتكب جريمة دون بيان ماهيتها وطبيعتها وحيث انه الواضح من محضر التحريات انها عبارة عن نسخه مصغره مما تم تحريره بمحضر الضبط وزيد عليها انه بدأت بوادر الاشتباكات بين المجتمعين والركاب وهذا لم يتطرق اليه محرر المحضر فى حين اغفلت التحريات اشياء  من الاهمية باكساب هذه التحريات نوعا من الجدية حيث ان هذه التحريات اغفلت عدد المتجمهرين وكيفية الضبط وتحديد الافعال التى اتاه المتجمهرين مما يجعلها عبارة عن تحريات مكتبية تفتقد الى الجدية وعدم كفايتها او التوصل الى حقيقة الواقع او الموضوع 
والقصور في التحريات باغفال وقائع من الممكن ان تساعد علي اثبات الظروف والملابسات الخاصه بالاحداث من شأنه إثارة الشك حول صحة الوقائع وفي هذا فقد قررت محكمة النقض :
" يجب أن ترد التحريات علي جميع الوقائع المكونه للركن المادي للجريمه , وكذا كافة الوقائع التي تساعد علي إثبات الظروف والملابسات الخاصه , بالاضافه الي الوقائع التي تظهر الباعث علي ارتكاب الجريمه ما أمكن وكذا الشروط المفترضه في الجريمه , وبصفه عامه كل ما يفيد في اظهار الحقيقه  بغض النظر عن شخص من يقع عليه عبء الاثبات "
" نقض 31/3/69 م نقض س 20 رقم 93 ص 432 "
كما أكدت محكمه النقض مبدأ هام وهو أن تحصيل الحكم يجب أن يكون معتمد على عدة أدله لا على دليل واحد فى اشاره إلى تحريات المباحث فنصت :
" إذا كانت المحكمة قد كونت عقيدتها على أساس رأى محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بنى على عقيدة مستمده من هذا الرأي لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها فأن الحكم يكون معيبا
" نقض17مارس لسنه 1983 ص 392 رقم 79"
ومما سلف بيانه يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة فساد التحريات وقصورها وعدم كفايتها وجديتها فى بيان الواقعه مما يجعل الشك يستشرى فى كافة عناصر هذا المحضر ويجعل من بواعث اقامة العدل و الانصاف عدم محاكمه المتهم على اقوال ظنية الثبوت ليس هناك من يدعمها ويؤكدها ويقطع بثبوتها فى حق المتهم مما يكون معه الحال كذلك الحكم ببراءة المتهم مما اسند اليه من اتهامات خليق بالقبول
خامسا : انتفاء الركن المادي والمعنوي لجريمة التجمهر
ما تعلمناه من عدالة المحكمة الموقرة وتواتر احكامها إن أهم ركن في جريمة التجمهر هو الركن المادي والمتهمين جميعا لم يتم القبض عليهم فى حاله تلبس , بالإضافة إلى أن مناط العقاب فى جريمة التجمهر حسب قانون التجمهر هو اشتراط علم المتهمين بنتيجة الأفعال التي نتج عنها التجمهر .
وان مناط العقاب على التجمهر هو شرط تضامن المتجمهرين فى المسؤلية عن الجرائم التي وقعت تنفيذا للغرض منه , هو ثبوت علمهم بهذا الغرض
( الطعن رقم 809 / 42 ق جلسة 9/10/1972 ص 1015)
كما جاء فى حكم اخر لذات المحكمة انتهت فيه الى ان :
 "يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 - اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة اشخاص الى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذا لهذا الغرض ، وان تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وان تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط اجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها احد المتجمهرين لحسابه دون ان يؤدي اليها السير الطبيعي للأمور ، وقد وقعت جميعها حال التجمهر . ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر هذه العناصر الجوهرية في حق الطاعنين . وكان ما اورده في مجموعه لا يكشف عن توافرها ، فانه يكون مشوبا بالقصور ، مما يعيبه ويوجب نقضه بالنسبة لهم .         
(الطعن رقم 2835 لسنة 32 ق - جلسة 10/6/1963 س 14 ص 496)
فللعقاب على جريمة التجمهر يجب توافر شرطين :-
الأول : وجود اتفاق بين المتهمين
الثاني: وجود توافق بين المتهمين
وهذين الشرطين بإنزالهم بالأوراق نجدها قد خلت من وجود اى اتفاق أو اجتماعات أو اى دليل مادي أو معنوي .
فجريمة التجمهر وكما نصت عليها المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنه 1914 وهى المادة التي قدمت النيابة العامة المتهمين للعقاب بها تشترط ثلاثة شروط لقيام هذه الجريمة:-.
الشرط الأول : أن يكون التجمهر مؤلفا من خمسة أشخاص على الأقل .
فالمادة تنص على " إذا كان التجمهر المؤلف من خمسه أشخاص على الأقل 00000 "
فهنا يجب أن نفرق بين أمرين :
الأول : وهو التجمهر الغير مؤثم أو الشرعي , وهو المؤلف من خمسه أشخاص على الأقل ويتضح ذلك فى المناسبات السعيدة والحزينة مثل الأفراح أو المياتم أو تشييع الجنازات ...........الخ
الثاني : هو التجمهر المؤثم أو الغير شرعي , وهو المؤلف من خمسه أشخاص على الأقل
والثابت من محضر الضبط انه لم يتم ضبط الا اربعة اشخاص .
كما ثبت من تحقيقات النيابة العامه مما جاء فى اقوال المتهمين فقد اقروا جميعهم بانهم ليس لهم علاقة او معرفة ببعض من قبل كما انهم تم لم يتم ضبطهم فى وقت واحد حيث تم ضبط الاول الساعة السادسة وخمسة عشر دقيقة والثانى والثالث الساعة الخامسة وثلاثون دقيقة والرابع الساعه الرابعه وثلاثون دقيقة
ويشترط لتجريمه توافر الشرطين الثاني والثالث .
الشرط الثاني : أن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات فى إعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوه أو التهديد باستعمالها .
حيث اشترطت المادة لقيام جريمة التجمهر وهو أن يجعل السلم العام فى خطر فقد خلت الأوراق تماما من أن المتهمين قد اثروا على السلم العام مما يجعله فى خطر , سوى أن تحريات المباحث قد اختلقت بأنها بدأت بوادر الاشتباكات بين المتهمين والركاب وذلك ما لم يتم اثباته فى محضر الضبط الذى تم تحريره وقت حدوث الواقعه فهذه التحريات. جاءت بدون اى سند أو إثبات لصحتها .
الشرط الثالث : أن تأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرق فيمتنعوا عن تنفيذ هذا الأمر .
فللعقاب على جريمة التجمهر يجب أن يقوم رجال السلطة العامة بأمر المتجمهرين بالتفرق فيرفض المتجمهرين هذا الأمر وكذا يشترط علم المتجمهرين بهذا الأمر .
ولكن سيدي القاضي :
خلت الأوراق تماما من اى دليل يثبت قيام رجال السلطة بأمر المتجمهرين بالتفرق سواء بالمحضر الذي تم تحريره بمعرفه الرائد / محمد عبد القادر معاون المباحث وكل ما تم اثباته انه تم توجيه النصح والإرشاد للمتهمين كما خلا محضر التحريات عن هذا البيان , هذا مما يؤكد لعدالة المحكمة الموقرة من انتفاء جريمة التجمهر بانتفاء اركانها وبالأخص الركن المادى لها
سادسا : بالنسبة الى تهمة الانضمام الى جماعة
ان ما تعلمناه من عدالة المحكمة الموقرة انه لا عقاب الا على جريمه ولا جريمة الا بنص , وانه بناء على الاتهام الوارد بمذكرة النيابة بند ثالثا المستند الى الماده رقم 86 مكرر من قانون العقوبات فانه قد خلت الاوراق والتحريات مما يفيد انضمام المتهم الى اى جماعه ارهابية او اى جماعه تستخدم اسالبيب الارهاب والرعب بين الناس .
كما ان تحرير محضر الضبط  بتاريخ 4/10/2013 فى حين ان قرار مجلس الوزراء باعلان جماعة الاخوان المسلمون  - التى لاينتمى اليها المتهم – بانها جماعة ارهابية فى اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ  25/12/2013 اى بعد تاريخ تحرير المحضر باكثر من شهرين وانه اثناء تاريخ تحرير المحضر لم يصدر اى قرار باعتبار اى جماعه بانها ارهابية , كما ان المتهم لا ينتمى لا تيار سياسي او ديني ولا يوجد بالأوراق ما يفيد عكس ذلك .
الامر الذى يكون معه الحال كذلك انتفاء كافة اركان تهمة الانضمام الى جماعه بالنسبة للمتهم
كما إستقرت أحكام محكمة النقض على أن
الأحكام الجنائية تبنى على الجزم اليقين لا على الظن والاحتمال
(نقض جنائي 514 لسنه 46 ق جلسة 1977/06/02)
كما أنه من المستقر فقها وقضاء علي (أنة يكفى أن يشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم حكما يقضى له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إلية من تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم إن الدعوى من بصر وبصيرة.
(
(نقض جنائي 16/8/1980 م الطعن 1314 س 49 ق رقم 2 ص 17)
"بنــــــــاء عـلــــــــيه"
ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أفضل
نلتمس القضاء ببراءة المتهم مما نسب اليه من اتهام
وتفضلوا معاليكم بقبول وافر الاحترام والتحية والتقدير
والله ولى التوفيق وهو من وراء القصد
                                                                                                                                         مقدمه لسيادتكم
 
 
 
                                                                                                                                                                                          المحامي

 


 

اسأل  استشير ونحن نجيب
لكى يصلك كل جديد
 فى عالم القانون  
تابعنا عالفيس
اضغط اعجبني        ومشاركة