مذكرة دفاع

في القضية رقم .../........جنايات ( أحداث )

والمحدد لنظرها جلسة ../../.....

أولاً : تقرير الاتهام :-

أسندت النيابة العامة إلى المتهمين الحدثين أنهما بتاريخ 9 ، 10/10/2007

المتهم الأول :-

هتك وآخر بالغ ومجهولون عرض سالي سمير عبد الله ، وماريان جراندى مارتين بالإكراه بأن قاموا بالإمساك بها عنوة والتحسس على جسديها على النحو المبين بالتحقيقات.

المتهم الثاني :-

هتك وآخرون مجهولون عرض ايفاشيلاديسين بالإكراه بأن قاموا بالإمساك بها عنوة والتحسس علي جسدها على النحو المبين بالتحقيقات .

المتهمان الأول والثاني :-

ضربا وآخر بالغ ومجهولون منى إسماعيل محمد سلمان فأحدثوا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وكان ذلك على نحو محسوس على النحو المبين بالتحقيقات .

اتلفا وآخر بالغ ومجهولون عمداً وبقصد الإساءة المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليها سالفة الذكر والتي ترتب عليها ضرراً جاوزت قيمته سبعة وثلاثين دينار وخمسمائة فلس على النحو المبين بالتحقيقات .

مواد الإتهام :-

وطلبت النيابة العامة عقاب المتهمين المذكورين طبقاً لمواد الاتهام 79/2 ، 160 ، 191/1 ، 249 من قانون الجزاء والمادتين 1/أ ،ب ، 6 من القانون رقم 3 لسنة 1983 في شأن الأحداث.

.....................................................

موضوع الاتهام

إننا بصدد قضية يا لها من غرابة في منطقها وتناقض في أقوالها واستحالة حدوثها من حيث الزمان والمكان

حيث أن هذه القضية حوت أقوال أكثر من ستة مجني عليهم
السيدة/ منى إسماعيل وبنتها سالي وابنها أحمد والثلاث عاملات الفلبينيات وأيضاً أقوال سائق التاكسي ثم ضابط المخفر ثم عريف المخفر ثم شاهد ابن المجني عليها أحمد سمير بالإضافة إلى أقوال المتهمين بندر غريب المطيري وفهد مشعل بالإضافة لأقوال فهد عبد الرحمن وغيرهم لنجد أنها حوت أقوال أكثر من ثلاثة عشر شخص .

ومن بين طيات كل هذه الأقوال التي لم يشاكل بعضها بعضاً بل وكان الشخص الواحد يقص أقوال تناقض نفسها ويأتي برواية تناقض رواية أخرى له ولم ينتهي الأمر أن يكذب المتهم المجني عليه وأن يكذب المجني عليه المتهم.

بل دارت الحوارات فيها وقد كذب المجني عليهن بعضهن بعضاً وخرجن في نهاية المطاف بأقوال تتضمن ادعاء أكثر من تعدي للمتهم الواحد في نفس الوقت مع أكثر من مجني عليه كما هو واضح من التحقيقات صـ 24 (اتهام المجني عليها سالي للمتهم بندر)  وصـ40 ،41 (اتهام المجني عليها ماريان جراندي لنفس المتهم بندر) .

كما أفصحت أوراق الدعوى في نهايتها إلى إلقاء الاتهام بالمتهمان الماثلان دون دليل كامل يعتد به في الأوراق وخالي من التناقضات مما يتحتم معه الدعوة إلى التمحيص ومقارنة الأقوال وفي حالة تعارضها بدحضها كلها وذلك لاستشراء الشك فيها ولاختلال أوصالها وانتفاء أركانها الواضحة من كثرة رواياتها المتناقض وأقوالها المتعددة وانتفاء الهدف الرئيسي من إقامتها حيث لم تتجه نية المجني عليهن في إقامتها بغية المحافظة على حقوقهن ولكن أقيمت كيداًً وتلفيقاً فإنهن لم يتخذوا من الاحتياطات للمحافظة على حقوقهن لكون تراخيهن في إبلاغهن عن الواقعة لأكثر من أربعة أيام مضت على وقوع ما ادعوه من ادعاءات باطلة وملفقة انتهت بالشك والريبة أحياناً وبالكذب الواضح الجلي أحياناً أخرى وكأن المجني عليهن قد تملكو سوط السلطان دون رقيب في إلصاق التهم الباطلة والملفقة للزج بالأبرياء داخل غياهب العقوبات والجزاءات التي تعتبر وصمة عار تبقي ما بقى الإنسان.

من كل ما سبق نلتمس من عدالة هيئة المحكمة الموقرة إلقاء البصر والبصيرة وتمحيص الأدلة وتفنيد الأقوال في ضوء الدفاع المقدم وفيما تراه بصيرة العدالة من أسباب وأسانيد أخرى وفي ضوء ما استقرت عليه محكمة التمييز أنه "يكفي في المحاكمة الجزائية أن يتشكك القاضي في إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي بالبراءة".

"طعن بالتمييز رقم 220/90 جزائي جلسة 16/3/1992"

وفيما يلي سوف نتناول ما نراه من دفوع نلتمس بها وبما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسانيد أخرى نلتمس براءة المتهمان مما أسند إليهما من اتهامات تعددت في شكلها وتناقضت في مضمونها كالآتي:

.....................................................

 

أولاً: الدفوع:

1) التراخي في الإبلاغ:

2) انتفاء الركن المادي لجريمة هتك العرض.

3)  شيوع الاتهام.

4)  عدم معقولية الواقعة واستحالة حدوثها.

5)  التلفيق والكيدية وكذب الاتهام.

6)  تناقض الدليل القولي مع الدليل الفني.

7)  عدم مطابقة ما جاء بقائمة أدلة الإثبات بما جاء بالتحقيقات.

..........................................................................................

           ثانياً: شرح الدفوع وتأصيل الطلبات:-

1- التراخي في الإبلاغ:-

حيث أنه من المعروف والمعتاد وما تعارف عليه بين عامة الناس عند حدوث أي اعتداء لأي فرد من الأفراد فإن ذلك يدعوه إلى تقديم شكواه إلى المختصين قانوناً وفي أضعف الأحوال تقدم الشكوى لأقارب القائم بالاعتداء وذلك كله في حينه قبل تستكن ثائرة من تم الاعتداء عليه وتهدأ حميته.

ومن المتبع قانوناً وما سار عليه الفقه والقضاء ً أن التراخي في الإبلاغ إذا استطال مدة أربع وعشرين ساعة في تقديم الشكوى يعد تراخي وتأخير في الإبلاغ يحوي في ذاته وباطنه من عزم النية للأضرار بالمشكو ضده والكيد له وينم عن بلاغ كاذب ومشكوك فيه .

وإلا ما العبرة من التراخي في الإبلاغ وما هي الأسباب الحقيقة والتي لم يتم طرحها على بساط أوراق القضية التي حالت دون تقديم الشكوى في حينها أو على الأقل قبل مرور أربع وعشرين ساعة على مضيها ويتضح ويثبت باليقين الذي لا يخالجة الشك وذلك من مطالعة الأوراق المسطورة في القضية الماثلة أن التراخي راجع إلى إرادة المجني عليهن دون أدنى مبررات تذكر تعد عذراً حائلاً بين المجني عليهن والتراخي الذي تم حيث وكما ذكر المجني عليهن في تحقيقات النيابة العامة.

وبعد وقوع الاعتداء عليهن استقلوا التاكسي متجهين إلى منزلهن دون أدنى تفكير في الذهاب إلى المخفر الذي هو ليس عليهن ببعيد وليس عليهم بشديد لاستقلالهم السيارة ويثبت التراخي في الإبلاغ من مطالعة أوراق القضية والذي استطال في مدته أكثر من أربعة أيام.

وذلك حيث أن تاريخ حدوث الواقعة كان يومي الثلاثاء والأربعاء
الموافقين 9، 10/10/2007 في حين لم يتم تقديم البلاغ إلى مخفر العارضية
إلا يوم الجمعة الموافق 12/10/2007 بفاصل زمني من يوم وقوع الاعتداء وحتى الإبلاغ لمدة أربعة أيام كاملة (الثلاثاء – الأربعاء – الخميس – الجمعة).

حيث أن المجني عليها لم تذهب لتقديم شكواها ساعة الاعتداء عليها ومن كل ما تقدم يؤكد باليقين لهيئة المحكمة الموقرة أن التراخي في الإبلاغ لمدة أربعة أيام لم يكن إلا لحاجة في نفس المجني عليهن عندما تقدموا ببلاغهن الزائف الملفق لكل أجزائه وذلك لترتيب الأحداث ترتيباً يساعد علي تضليل عدالة المحكمة الموقرة فاضطروا لإرجاع تاريخ الاعتداء إلى أربعة أيام للوراء وأيضاً من ناحية أخرى لتضليل العدالة حتى يتسنى لهن إبعاد التهمة في الاعتداءات التي قاموا بها على المتهمان الماثلان في ضرب واحتجاز وحبس دون مبرر قانوني أو وجه حق وأنه لو كان حقاً ما أدعته المجني عليها/ منى إسماعيل لما لحق بنتها من اعتداء وأيضاً ما قالته ابنتها سالي وباقي المجني عليهن لكان أحرى بهن تقديم بلاغهن الي مخفر العارضية بدلاً من اتجاههن إلى منزلهن ساعة وقوع الاعتداء عليهن وذلك أول ما يدور بخلد أي مجني عليه حال وقوع الاعتداء عليه وخاصة أن مخفر العارضية كان أقرب لهن من مسكنهن بالجابرية وكان لديهن التاكسي فلم تحول بينهن وبين التجائهن إلى المخفر شيء يذكر.

لكن عدم التجاء المجني عليهن لمخفر العارضية لإثبات ما وقع عليهن من اعتداء واتجاههم إلى منازلهن ثم إعادة التفكير فيما بعد، وبعد مرور أكثر من أربعة أيام كما ادعو ادعائهم الزائف هذا وفي الحقيقة ما يخلو ادعائهم من كونه شكاية كيدية ملفقة لا أصل لها من الواقع وتم إسناد التهمة إلى تاريخ سابق بأربعة أيام مضوا وذلك لتضليل العدالة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ولكن فعلتهن هذه قد شابها الغموض وانقلبت رأساً على عقب حتى تخللها الشك في كل أركانها فجعلها خاوية ومفتقرة إلى اليقين الذي هو سند الاتهام الحقيقي الذي يعول به في محراب القضاء والعدالة.

.....................................................................................

1- انتفاء الركن المادي لجريمة هتك العرض

لقد استقر قضاء التمييز الكويتي على "أنه من المقرر أن الركن المادي من جريمة هتك العرض يتحقق بوقوع أي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه ويستطيل إلى جسمه فيصيب عوره من عوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية، ولا يشترط لتوافر الركن المادي أن يترك الفعل أثراً بجسم المجني عليه".

"طعن 240/79 جزائي جلسة 17/3/1980"      "طعن 140/84 جزائي جلسة 8/10/1984"

"طعن 105/80 جزائي جلسة 23/6/1980"      "طعن 129/85 جزائي جلسة 24/6/1985"

ويكون الركن المادي لجريمة هتك العرض بوقوع أي فعل مخل بالحياء ويستطيل إلى جسم المجني عليه فيصيب عورة من عوراته ويخدش حيائه وبذلك يتمثل الركن المادي لجريمة هتك العرض في شيئين مجتمعين هما:-

الشيء الأول: أن يصيب جسم المجني عليه في عورة من عوراته.

الشيء الثاني: أن يخدش حياء المجني عليها وذلك كما هو مستقر بحكم محكمة التمييز سالف الإشارة إليه.

ويؤيد ذلك أيضاً ما جاء على لسان المجني عليهن من أقوال حيث ثبتت أن الأفعال التي وقعت بهن لا تخرج عن مسك أيديهم وشدها مما لا يتحقق به الركن المادي لجريمة هتك العرض مما ينصرف على الواقعة بأكملها فينحسر عنها وصف جريمة هتك العرض وتخرج من هذا الوصف طبقاً لأقوال المجني عليهن لتكون في طبيعتها أفعال عادية وتخرج في حد ذاتها عن نطاق الأفعال التي تشكل الركن المادي لجريمة هتك العرض مما يكون معه الحال من عدالة هيئة المحكمة الموقرة القضاء ببراءة المتهمان لانتفاء الركن المادي لجريمة هتك العرض قد أصاب صحيح القانون طبقاً لما أسلفنا ذكره وما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب وأسانيد أخرى وما يستقر في وجدانها.

.....................................................

3- شيوع الاتهام:-

يتضح مما تعلمناه أمام منصة العدالة من مبادئ من وجوب تحديد التهمة تحديداً كافياً وتحديد الأشخاص القائمين بالاعتداء تحديداً يوضح عددهم وأسمائهم وتحديد كل اعتداء ورده إلى من قام به.

فإذا جاءت الأقوال خالية من تلك المبادئ السالف ذكرها أو متناقضة فيما بينها أصاب موضوع القضية شيوع في الاتهام يملؤه الشك الذي ينفي التهمة بكاملها ويتضح كما يلي :-

في بداية التحقيقات مع المجني عليها سالي بسؤالها ما تفصيلات ما حدث أجابت أنها كانت موجودة في الصالون يوم الأربعاء 10/10/2007 وأن الأولاد – لم تحدد عددهم ولا أسمائهم- اللي كانوا موجودين بيدخلو الصالون ويرموا زبالة وغيرها كسروا الزجاج إلى آخره.

ثم بإعادة سؤالها مرة أخرى أجابت أنهم قد تعرضوا لها قبل ذلك بيوم (صـ21 تحقيقات) ثم ذكرت بأن عددهم أربعة أولاد (صـ22 تحقيقات) دون ذكر أسمائهم ثم ذكرت أن في مجموعة أولاد تانيين (صـ25 تحقيقات) ثم بسؤال سائق التاكسي شاهد الواقعة أفاد أن عدد الأولاد خمسة عشر ولد ملمومين على البنات سالي وإيفا وماري ومايا وبيمسكوهم من جسدهم وبيشدو فيهم (صـ52 تحقيقات).

فبالنظر والتحميص في تلك الأقوال سالفة الذكر الخالية من الجدية والمنطق نجد أنها حوت في مضمونها وشكلها شيوعاً في الاتهام حيث أنها لم تذكر الأسماء ولا عدد الأولاد ولم تذكر الأفعال والاعتداءات وترد كل فعل إلي مرتكبه .

وهذا مما يؤكد شيوع الإتهام ويؤيده ويشكك في أقوال المجني عليها ويدحضها ويفندها بأقوال الشاهد.

لكن كونها وبإعادة سؤالها مرة أخرى بعدما تروت وحاسبت نفسها مع محاميها وبعد إطلاعها على موضوع الشكوى بالتحقيقات استطاعت التقاط أسماء الأولاد اللذين تم التحقيق معهم سلفاً ففكرت ودبرت وأحكمت خطتها حتى لا تنقلب على عقبيها أو تخسر شكواها وبعد ذلك كله لم تخلو أقوالها في البداية من شيوع الاتهام وعدم تحديد الأشخاص الذين قاموا بالاعتداء لا عدداً ولا اسماً مما يتحقق معه الدفع بشيوع الاتهام ويكون محل نظر من هيئة المحكمة الموقرة لما سبق ذكره وما تراه الهيئة الموقرة بفطنتها وبصيرتها من فحص الأوراق وما حوته من أقوال زائفة متناقضة ويعتريها الشيوع مما يكون معه القضاء ويحق ببراءة المتهمان مما أسند إليهما من اتهام لشيوع الاتهام قد أصاب صحيح الواقع والقانون.

......................................................................................................

4- عدم معقولية الواقعة واستحالة حدوثها:-

حيث أنه حتى تكتمل أركان القضية وملابساتها لابد أن تكون مبنية على أساس من الواقع والمنطق وطبائع الأمور تحمل بين طياتها معقولية في الأحداث من حيث المكان والزمان والأشخاص لكن كلها إذ افتقرت إلى كل ما يؤدي إلى تلك النتيجة ونجدها أيضاً تفتقر إلى اليقين المؤدي إلى ثبوت التهمة ويتخللها الشك حيث أنه بالنظر والتمحيص فيما حوته أوراق هذه القضية من روايات للمجني عليهن وللوهلة الأولى نجدها في جملة هذه الأقوال والروايات التي لا يشاكل بعضها بعضاً نجدها تفتقد إلى المصداقية من ناحية العقل والمنطق والقانون وتخالف ما تعارف عليه عامة الناس.

مما يترتب عليه أو للواقعة صورة أخرى غير الصور التي رويت فى حين أنه لو قيل التصور الحقيقي للواقعة من قبل المجني عليهن لتغيرت الأحداث والأشخاص على مسرح القضية مما يثير الشك الذي يهدم أوصال القضية ويفندها ويجعلها خاوية على عروشها.

ولكي توضح عدم المعقولية واستحالة حدوث هذه الاعتداءات طبقاً لروايات المجني عليهن سوف نلجأ للآتي:-

أولاً: مما ادعته المجني عليها سالي سمير قالت "أنها لما ركبت التاكسي بندر فتح الباب وشدها وقال لها تعالي هنا فذقته وقفلت الباب والبنات كانوا نازلين فالأولاد تعرضوا لهم وبعدين أخذ السواق السيارة ومشي"                                                (صـ 24 وما بعدها تحقيقات النيابة العامة)

ثم عادت بإعادة سؤالها صـ 25 تحقيقات النيابة العامة أجابت "وأنا نازله بندر مسكني من إيدي وشدني وكان عايز ينزلني من العربية وآخر كان بيشدني من رجلي وعايز يطلعني من التاكسي وفي مجموعة أولاد تانيين دخلو التاكسي وكانوا بيدفعوني من التاكسي عايزين ينزلوني".

فمن مجرد إلقاء البصر على الصورتين التي روتهما نفس المجني عليها سالي نجدها في الأولى ذكرت أن بندر لم يأتي أي أفعال إلا بعد ركوبها التاكسي بأن فتح الباب وشد يدها وهي ذقته للخارج أي أزاحته عنها وقفلت باب التاكسي هذا كل ما حدث ولم تذكر ثمة أشخاص آخرين ولكن في روايتها الثانية تراجعت بما قالته في الأول وغيرت أقوالها فذكرت أنها وهي نازله بندر مسكني من ايدي وشدني (أي قبل ركوب التاكسي) وأضافت أنه آخر كان بيشدها من رجلها ثم أضافت مجموعة أولاد تانيين دخلو التاكسي وبيدفعونى وعايزين ينزلوني من التاكسي.

فأي الروايتين أحق أن تتبع؟ وما الذي دعاها لتروي ما حدث معها بالروايتين التى تخالف إحداهما الأخرى فإذا صدقنا واحدة وجب علينا تكذيب الأخرى هذا مما يكون معه الحال أدعى لطرح الروايتين لما أثارتاه من شك وريبة تهدم أسس الحكم الجزائي كما افتقرتا إلى اليقين التي يتوجب أن تبنى عليه الأحكام الجزائية وذلك لأن الأحكام الجنائية تبني على الجزم واليقين لا الشك والتخمين .

ثانياً:- ما ادعته المجني عليها ماريان جراندي في تحقيقات النيابة العامة
صـ35، 40 أجابت "أنا وايفا سكرنا الصالون ونزلنا وجدنا أولاد لما شفونا قالوا فيه فلبينيات ومسكونا من أيدينا وشدو هدومي ومن جسمنا إلخ فأنا بقيت أدافعهم وركبت السيارة ففتحوها ومسكو ايدي ويقولو تعالي معايا ويشدني فأنا سكرته تاني وبسؤلها تحديداً من الذي قام بالاعتداء عليك أجابت أن بندر كان يشدني من ملابسي وكان معاهم ثلاثة أولاد تانيين" صـ 39، 40 تحقيقات نيابة.

والملاحظ مما سبق في البندين أولاً وثانياً نجد أنه قد توجه للمتهم بندر غريب اتهامين الأول أنه شد المجني عليها سالي من يدها كما ذكرته في تحقيقات النيابة العامة صـ24.

والاتهام الثاني أنه كان يشد المجني عليها ماريان جراندي فهل يعقل أن نفس المتهم يقوم بنفس الاعتداء ونفس الطريقة على المجني عليهن الاثنتين سالي سمير وماريان جراندي وفي ذات الوقت والأولى اتخذت لاتهامها مكاناً في التاكسي والثاني حين نزولها من الصالون.

كيف يتقبل العقل والمنطق هذه الأقوال المتناقضة بل والمستحيل حدوثها بهذه الصورة ولا سيما إذا كان المتهم لم يبلغ الثالثة عشرة من عمره فكيف يتأتي له فعل ذلك.

كما أن كلام المجني عليها ماريان جراندي يناقض نفسه ويناقض الواقع بقولها أنها سكرت باب التاكسي فقام المتهم بفتحه مرة أخرى لأنه في حالة تسكير الباب والضغط على زر الأمان لا يستطيع أياً كان أن يفتح باب التاكسي مرة أخرى فهذه الصورة أيضاً لا يقبلها عقل ولا منطق.

ثالثاً :- ما ادعته المجني عليها ايفا شيلا ديسين في تحقيقات النيابة العامة صـ36 بسؤالها ما هي كيفية وظروف حدوث الاعتداء عليك بالضرب يوم الأربعاء ؟ أجابت فهد ومعاه واحد ثاني أده ضربوني بأيديهم داخل الصالون . ثم بسؤالها صـ37 ما هي كيفية وظروف حدوث التعدي علي المجني عليهم منى إسماعيل وسالي سمير ؟ أجابت فهد وواحد ثاني كان معاه كانوا بيضربوهم وتعرضوا لهم داخل الصالون .

مما سبق ذكره من أقوال يتبين لعدالة المحكمة الموقرة أمرين :-

الأمر الأول أن إجابة السؤال السؤالين كانت واحدة وهذا إن دل علي شئ إنما يدل علي تلقين الإجابة مسبقاً وذلك مراعاةً لظروف المجني عليها لكونها من أصل غير عربي (فلبينية) .

الأمر الثاني عدم المعقولية والكذب والتلفيق الواضحين فكيف للمتهم فهد سواء أكان بمفرده أو بمساعدة آخر أن يقوم بضرب المجني عليها ايفا شيلاديسين وأيضاً يقوم بضرب المجنى عليهن مني إسماعيل وسالي سمير فكيف يتسنى له ذلك ؟ مما يتبين لعدالة المحكمة الموقرة من هاتين الإجابتين من تناقض واضح لا شك فيه .

رابعاً: من حيث المكان والزمان فالمكان عبارة عن مجمع أسواق وصالونات ومحلات خدمية بجمعية العارضية مكان عام مزدحم بأعداد غفيرة دوماً دون انقطاع داخل المجمع وخارجه مما لا يتيح الفرصة لأي أحد أن يفكر في أن يأتي مثل تلك الأفعال التي لا يتقبلها الرأي العام وعامة الناس ولا يرتضي أحد أن يفعلها ويقوم بها أمام أعين عامة الناس.

ومن حيث الزمان أيضاً فكان يتضمن الزمان شهر الله العظيم شهر رمضان وأيضاً اقتراب عيد الفطر المبارك واللذان يلزما جميع الناس الكبير منهم والصغير على الالتزام نوعاً ما حتى لو في الأماكن العامة فقط كما أن في أواخر هذا الشهر الكريم واقتراب العيد تزداد عملية الازدحام وتكثر الناس وذلك لخروجهم بالجموع الغفيرة لشراء احتياجاتهم للعيد مما لا يترك مجالاً لأي أحد أن يقوم بمثل هذه الادعاءات والافتراءات الزائفة والمتناقضة شكلاً ومضموناً.

خامساً: أن صغر سن المتهم بندر لأقل من ثلاثة عشر عاماً تعد حائلاً كبيراً بينه وبين التفكير والتجرؤ على إتيان تلك الأفعال أو أقل من ذلك ولاسيما إذا كان المجني عليهن يفقنه سناً وعدداً فهو واحد بينما متهم من قبل أكثر من مجني عليها كما هو ثابت من التحقيقات هذا مما لا يعقل ويستحيل حدوث تلك الاعتداءات مثلما صورت على ألسنة المجني عليهن بتلك الصور المتناقضة والغير معقولة مما ينكره العقل والمنطق فيثير الشك وتستشري عدم المصداقية والريبة في كل الروايات التي جاءت على ألسنة المجني عليهن لتؤكد استحالة حدوث تلك الاعتداءات بمثل ما قاما بتصويرها المجني عليهن.

سادساً: من البداية حينما ذهبن المجني عليهن إلى مخفر العارضية ومن المعروف أن يلجأ المجني عليه إلى المخفر لتقديم شكواه ثم يطلب عرضه على الطبيب إلا أن المجني عليهن جاءو وبيدهن كل واحدة تقريراً طبياً جاهزاً من قبل ينم عن أنه مفتعل وكل واحدة تعرف ما به حتى لا تختلف أقوالها عما جاء بصلب التقرير الطبي حتى يكون دليل لثبوت التهمة كيداً وتلفيقاً حتى في التقرير الطبي المزمع. مما يتضح معه الكيد والتلفيق والكذب.

سابعاً: ببحث أقوال المجني عليها منى إسماعيل محمد حيث ذكرت في بداية التحقيقات أنه في يوم الأربعاء الموافق 10/10/2007 أن بنتها سالي عادت إلى البيت متبهدلة وأبلغتها عن مجموعة من الشباب حاولوا يمسكوها ويخطفوها وبسؤالها متى وأين حدث ذلك أجابت أنه يوم الأربعاء الموافق 10/10/2007 مع بنتي سالي ويوم الخميس حوالي الساعة 10.30 مساءاً في جمعية العارضية وذكرت أن يوم الخميس كان موافق وقفة العيد وتحقيقات النيابة العامة صـ3، 4 ثم عادت في آخر التحقيقات وبالتحديد بعد أن اجتمع باقي المجني عليهن وتوحدوا في أن الاعتداء عليهن كان يوم الثلاثاء الموافق 9/10/2007 وليس الأربعاء 10/10/2007 فرجعت في قولها وكذبت نفسها بعد أن كذبتها بنتها وقالت أن التعرض لبنتي كان يوم الثلاثاء 9/10/2007 ودخول الصالون يوم 10/10/2007 وفي اليوم نفسه رحنا المخفر بعد أن قالت ضباط المخفر هما اللذين جاءو بناءً على الاتصال الصادر منا بالنجدة. تحقيقات النيابة صـ 65.

فأي الحديثين أصدق وقد أكدت المجني عليها أن يوم الخميس كان موافق وقفة العيد أي يوم لا ينسى وكيف للأم البالغ من العمر 42 عاماً أن تنسى يوم واقعة تعرض بنتها والبنت التي لم تكمل الواحد والعشرون عاماً تتذكره أن كل ذلك لا يتفق وسياق الكلام وينم عن الكذب والتراجع في الأقوال وتناقضها حتى تتفق على صورة واحدة كيداً وتلفيقاً للاتهام للمتهمان.

ثامناً: يتضح من البلاغ المحرر بمعرفة ضابط مخفر العارضية عدم اتهام صريح من قبل المجني عليهن ضد المتهمان بالمرة وكل ما ذكره المجني عليهن أنه (وذلك من قبل ثلاثة أشخاص) وبمناسبة وجود المتهم الأول بندر غريب محمد وآخر يدعى/ فهد عبدالرحمن لافي المطيري في المخفر تم إرسال الجميع إلى إدارة شرطة الأحداث فكان لدى المجني عليهن وقت كافي للتعرف على أسماء بندر غريب محمد وفهد عبدالرحمن لافي كما هو واضح من محضر ضابط مخفر العارضية المؤرخ 12/10/2007.

وما أن حضر وكيل النيابة لمقر الإدارة في اليوم التالي السبت 13/10/2007 وباستجواب المجني عليها منى إسماعيل أجابت بعد أن قررت بإلصاق التهمة بالطرف الآخر الموجود معهم وهم بندر غريب محمد وفهد عبدالرحمن لافي وليس أدل على ذلك سوى أن المجني عليها لم تذكر سوى الاسم الأول من كل متهم وتركت باقي الاسم مجهول مما يؤكد الكذب والتلفيق والكيدية ولاسيما بعد أن اتهم الطرف الثاني بندر غريب وفهد عبدالرحمن فيما حدث لهم من إصابتهما المدعو/ سمير عبدالله عثمان ابن المجني عليهما منى إسماعيل وداخل صالون المجني عليها مما تتيقن معه عدالة المحكمة ويستقر في وجدانها مما سبق سرده ومما تراه بعين عدالتها وببصيرة يقينها من الكيد والكذب والتلفيق.

تاسعاً: وتتضح الكيدية والتلفيق أيضاً من أقوال المجني عليها منى إسماعيل بسؤال النيابة العامة لها ما قصد المتهمين من اتلاف الصالون ؟ أجابت الأولاد قصدهم يضايقونا والكبار يضايقونا والكلام ده زاد من فترة وأنه توجد خلافات بينها وبين جمعية العارضية مجلس إدارتها لأنهم يريدون طردها من الصالون وفي قضية بيننا. تحقيقات النيابة العامة صـ7.

وبسؤالها أيضاً هل لديك أقوال أخرى أجابت نعم أنا عايز أقول أن المتهمان تسببو لنا في أن بعض الزبائن مشت من الصالون تحقيقات النيابة العامة صـ8.

ومن كل ما سبق يتضح لهيئة المحكمة الموقرة أسباب وأسانيد ومبررات الكيد والتلفيق التي دارت بخلد هذه المرأة المجني عليها نظراً لوجود مشاكل بينها وبين جمعية العارضية كما أن وجود الأولاد يضايقونها ويسببوا مشاكل لها مع زبائن المحل فأرادت أن تكيد لهم دون أن تعرف أسمائهم فسول لها شيطانها أن تقوم باحتجاز وضرب ما تجده من أولاد أمامها ثم تكيد لهم وتقوم بإبلاغ الشرطة لإمساكهم متلبسين مما يتضح معه الكيد والتلفيق والكذب لعدالة المحكمة الموقرة.

عاشراً: نرى أيضاً الكذب والتلفيق والكيدية وذلك ما أثبتته التحريات في الكشف المقدم بمحضر التحريات والخاص بحركة ابن المجني عليها المدعو/ أحمد سمير حيث ثبت من الكشف المقدم أن هو الذي اتصل بالنجدة رقم 777 من موقع جمعية العارضية هو المدعو/ أحمد سمير ابن المجني عليها منى إسماعيل مما يدل أن الثابت بالكشف أن المدعو/ أحمد سمير ابن المجني عليها كان موجود بجمعية العارضية قبل مجيء الشرطة وذلك بالمخالفة لكلام المجني عليهن كلهن واللاتي أجمعن على أن المدعو/ أحمد سمير لم يأتي قبل حضور الشرطة وإنما جاء بعد أن حضرت الشرطة لجمعية العارضية.

هذا مما يؤكد كذب أقوال المجني عليهن ومحاولتهن تضليل النيابة العامة ومن ثم تضليل هيئة المحكمة الموقرة وذلك لإلصاق التهمة بالمتهمان إلا وأن الواقع حال دون ذلك وأثبت من التحريات التي توصلت بالكشف المقدم بتحركات واتصالات المدعو/ أحمد سمير إلى أن رقم المدعو/ أحمد سمير هو الذي اتصل برقم 777 وهو رقم النجدة من جمعية العارضية.

مما يؤكد وجود المدعو/ أحمد سمير قبل حضور الشرطة وكذب ما قيل عنه أن لم يكن موجود بالجمعية قبل حين حضور الشرطة تضليلاً للعدالة الموقرة ولدوداً في الخصومة وتلفيقاً وكيداً للاتهام مما يستقر معه في وجدان هيئة المحكمة الموقرة الكيد والكذب والتلفيق من المجني عليهن مما سبق سرده ومما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب وأسانيد أخرى.

حادي عشر: ويتبين لهيئة المحكمة الموقرة تلفيق الاتهام وكذبه أيضاً أنه لم يأتي ذكر اسم المتهم الثاني فهد مشعل جرمان بالتحقيقات بأقوال المجني عليهن أبداً ولقد جاء ذكر اسمه أول مرة من قبل المتهم الأول/ بندر غريب المطيري للاستشهاد به حيث قال بسؤال في تحقيقات النيابة العامة صـ9.من كان برفقتك آنذاك أجاب قال كان معي/ فهد مشعل المطيري ابن خالي (تحقيقات النيابة صـ9) في التحقيقات المؤرخة 13/10/2007.

وبناءً على ذلك قررت النيابة العامة طلب فهد مشعل جرمان المطيري لأخذ أقواله كشاهد وهذا كان أول ظهور لاسم فهد مشعل علي مسرح التحقيقات عندما فتح المحضر بتاريخ 7/11/2007 (صـ 80 تحقيقات).

وحلف اليمين فهد مشعل وذكر في أقواله أنا كنت مع بندر غريب عند مطعم هارديز وشاهدت ابن صاحبة الصالون وهو يجري وراء بندر وقام بإمساكه وشاهدت صاحبة الصالون وبنت فلبينية قاموا بضرب بندر وبعدين أنا رحت البيت بتاعي. (صـ 81 تحقيقات) وذلك كان أول ظهور للمتهم/ فهد مشعل جرمان المطيري على مسرح التحقيقات كشاهد مع المتهم/ بندر غريب.

ثم أتى ذكر اسم المتهم الثاني فهد مشعل جرمان المطيري كمتهم في تحقيقات النيابة العامة مع الضابط القائم بالتحريات صـ129.

حيث سأله ما مضمون ما أسفرت عنه التحريات أجاب في صـ129.  توصلت التحريات إلى تحديد المتهم فهد مشعل جرمان بالتعرض للمجني عليها منى إسماعيل محمد.

ومن بداية التحقيقات لنهايتها لم يقم أحد المجني عليهن باتهام المتهم الثاني فهد مشعل جرمان المطيري ولم تأتي بذكره كمتهم إلا التحريات والتي يناقض بعضها بعضاً مما يظهر عدم جديتها وما هي إلا عبارة عن تحريات مكتبية لا تمت بصلة للواقع.

مما سبق سرده يتأكد لعدالة المحكمة الموقرة كيدية الاتهام وتلفيقه.

.............................................................................

6- تناقض الدليل القولي مع الدليل الفني:-

ويظهر ويتضح التناقض الجلي بين الدليل القولي فيما قرره المجني عليهن وتعارضه للدليل الفني وهو تقرير قسم الكيمياء التحليلية.

حيث ثبت من أقوال المجني عليهن أنهن أقمن الاتهام ضد المتهمان بإشعال النار في ستارة الباب باستخدام أداة –ولاعة- وثبت ذلك من أقوال المجني عليها منى إسماعيل بالتحقيقات صـ3. وأيضاً من أقوال المجني عليها سالي سمير بالتحقيقات صـ21، 25

وأيضاً من أقوال المجني عليها ايفا ستيلا ويسين بالتحقيقات صـ36.

وقد استقرت أقوالهم على أنه تم إشعال النار في الستارة بولاعة ولا يخفى على عدالة المحكمة الموقرة أنه إذا احترقت قطعة قماش بالنار لا يتعذر على أي شخص معرفة أنه سبب الحريق النار المباشرة.

إلا أنه جاء التقرير المعملي من معمل التحاليل الكيمائية لكي يفند كل أقوال المجني عليهن في هذه الجزئية ويدحضها ويقلبها رأساً على عقب حيث جاء النتيجة التي توصل إليها قسم الكيمياء والتحليلية أنه "لا يمكن الاستدلال على سبب وكيفية حدوث التلف الموجود على الستارة الوردية".

وكل ما أثبته قسم الكيمياء التحليلية عند شرحه للمرفقات أثبت أنه كيس بلاستيكي يحتوي على ستار وردية اللون بعرض حوالي ثلاثة أمتار يوجد فيها فتحة صغير وآثار تآكل".

من هنا يظهر الحق الذي لا يطغى عليه قول قائل أو فعل فاعل حيث أنه لو كانت الستارة قد تعرضت بالفعل للحرق بفعل النيران لكان من أسهل ما يمكن التعرف عليه من جانب قسم الكيمياء التحليلية ، والتي من جانبها لم تستطيع أن تتوصل إلى حقيقة وسبب وكيفية حدوث التلف الموجود على الستارة الوردية.

ولو أن قسم الكيمياء التحليلية أمعن الفحص لكان توصل إلى سبب آخر غير تعرض الستارة لإشعال نار مباشرة.

لكن قسم الكيمياء التحليلية قصر دوره لمعرفة هل سبب التلف هو الحريق أم لا وعندما لم يتوصل أن التلف ناتج عن إشعال نار ذهب إلى النتيجة المزيل بها التقرير المودع ملف القضية.

وبذلك يتضح لعدالة المحكمة الموقرة مدى تناقض أقوال المجني عليهن مع ما توصل إليه قسم الكيمياء التحليلية لتتبين عدالة المحكمة الموقرة مدى زيف وكذب وتلفيق الادعاءات التي تم الافتراء بها على المتهمان الماثلان أمام عدالتكم الموقرة مما يكون معه الحال الحكم ببراءة المتهمان مما نسب إليهما من اتهامات قد صادف صحيح القانون والعدالة.

7- عدم مطابقة ما جاء بقائمة أدلة الإثبات بما جاء بالتحقيقات:-

وذلك من مجرد إلقاء النظر وتمحيص البصر على قائمة أدلة الإثبات في هذه القضية وما سطر بالتحقيقات نجد أن أقوال الشهود بالقائمة هن أنفسهن المتهمات بالتحقيقات غير أن بقائمة الأدلة جاءت أقوالهن متطابقة – ولا أدري من أين جاء هذا التطابق – ولاسيما أن نفس أقوالهن في التحقيقات جاءت مختلفة ومتناقضة ويعارض بعضها بعضاً وذلك من مطالعة أقوال المجني عليهن الثلاث اللائي تم أخذ أقوالهن كشهود إثبات وذلك في التحقيقات (صفحات 11، 31، 32، 39، 40).

وبنظرة عامة على كل الاتهامات التي تم ادعائها على المتهمان نجدهم كأنهن يتحدثن عن رجال وشباب تخطو عمر الخامس والعشرون بكثير.

فحين الثابت من إثبات شخصية المتهمان غيرهن ساعة وتحرير المحضر لم يتعدى سنهم الثالث عشر والرابع عشر.

كما أيضاً نجد البند الرابع من قائمة أدلة الإثبات لم يخرج أيضاً عن السابق ذكره حيث جاءت تحريات مكتبه وباعتراف محررها بأنها من أقوال المجني عليهن مما يطيح بأدلة الإثبات ويجعلها لا تخرج عن كونها مجرد إعادة سرد لما جاء بأوراق القضية من ادعاءات من المجني عليهن لا حاجة له ولكن جاءت بصورة مختلفة عما جاءت به الأقوال بالتحقيقات هذا مما يكون طرحها وعدم الأخذ بها قد صادفه الصواب ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب وأسانيد أخرى.

.....................................................................................

بنــــاء علـــية

يلتمس المتهمان من الهيئة الموقرة الحكم :-

ببراءتهما مما هو منسوب إليهما .

                                                                                               وكيل المتهمين

                                                                                               المحامي

 

 

 

اسأل  استشير ونحن نجيب
لكى يصلك كل جديد
 فى عالم القانون  
تابعنا عالفيس
اضغط اعجبني        ومشاركة